Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٦١

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْمَجُوسِيِّ فَقَالَ يُرَشُّ بِالْمَاءِ١.

ثم قال و هذا الخبر إنما يصلح دليلا على بعض وجوه ملاقاة الكافر باليبوسة لا مطلقا كما هو مدعاهم ثم إن الأمر بالرش فيه محمول على الاستحباب قطعا لوجود المعارض الدال على نفي الوجوب كصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام في الثياب السابرية يعملها المجوس ألبسها و لا أغسلها و أصلی فيها قال نعم.

الخامس ذكر الشيخان في المقنعة و النهاية رش الثوب إذا حصل في نجاسة شك و عبارة النهاية صريحة في الاستحباب و أما عبارة المقنعة فمطلقة حيث قال فيها و إذا ظن الإنسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة و لم يتيقن ذلك رشه بالماء و نص العلامة في المنتهی و النهاية على الاستحباب لكنه عبر عن الحكم بالنضح.

و أوجب سلار الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب و لم يتيقن و الذي ورد في الأخبار النضح عند الشك في إصابة بعض أنواع النجاسة.

فَرَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ٢ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ يَبُولُ بِاللَّيْلِ فَيَحْسَبُ أَنَّ الْبَوْلَ أَصَابَهُ فَلَا يَسْتَيْقِنُ فَهَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَصُبَّ عَلَى ذَكَرِهِ إِذَا بَالَ وَ لَا يَتَنَشَّفُ قَالَ يَغْسِلُ مَا اسْتَبَانَ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ يَنْضِحُ مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ جَسَدِهِ أَوْ ثِيَابِهِ وَ يَتَنَشَّفُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.

وَ فِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِ ٣

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ الرَّجُلُ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ فَلْيَغْسِلِ الَّذِي أَصَابَهُ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ مَنِيٌّ وَ لَمْ يَسْتَيْقِنْ وَ لَمْ يَرَ مَكَانَهُ فَلْيَنْضِحْهُ بِالْمَاءِ.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 239.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 119 و المراد بالتنشف الاستبراء و بالوضوء الاستنجاء.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 71 و 199.

:  · /bihar/77/61/