Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٥٦

لا يقال إن الأمر بالغسل مع وجود الأثر ليس إلا للتنجيس و الحكم بالمضي في الصلاة إذا كان قد دخل فيها شامل له كما يشعر به ذكر الحكمين على تقدير عدم الدخول فلا يصلح الاستناد في نفي التنجيس حينئذ إلى الأمر بالمضي و إن لم يعهد في غير هذا الموضع تفاوت الحال في وجوب إزالة النجاسة مع الإمكان بالدخول في الصلاة و عدمه فلعل ذلك من خصوصيات هذا النوع منها.

لأنا نقول ليس في كلام السائل دلالة على علمه بحصول الأثر من الملاقاة يعنى وجدان الرطوبة المؤثرة قبل دخوله في الصلاة و مقتضی الأصل انتفاؤها فلذلك أمر بالمضي حينئذ و هو يدل على عدم وجوب التفحص و أنه يكفي البناء على أصالة طهارة الثوب عند الشك و هذا الحكم مستفاد من بعض الأخبار في غير هذه النجاسة أيضا.

و أما مع عدم الدخول فحيث أنه مأمور بالنضح وجوبا أو استحبابا يحتاج إلى ملاحظة موضع الملاقاة فإذا تبين فيه الأثر وجب غسله و هذا التوجيه لو لم يكن ظاهرا لكفى احتماله في المصير إليه لما في إثبات الخصوصية من التعسف انتهى.

و ربما يقال الاستثناء قيد لمجموع الشرطيتين فالحكم بالمضي بعد الدخول ليس شاملا لصورة وجود الأثر.

«6»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْكَلْبِ إِذَا أَكَلَا مِنَ الْخُبْزِ وَ شِبْهِهِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ يُطْرَحُ مِنْهُ مَا أَكَلَ وَ يُؤْكَلُ الْبَاقِي ١.

بيان: هذا الخبر في الكتب المشهورة٢

هكذا سألته عن الفأرة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أ يؤكل قال يطرح ما شماه و يؤكل

(١)1- 1. قرب الإسناد ص 156 ط نجف.
(٢)2- 2. راجع التهذيب ج 1 ص 65 و 81.

:  · /bihar/77/56/