Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٥٠

عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَتِهِمْ وَ لَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ وَ لَا مِنْ آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ١.

«16»- وَ مِنْهُ ٢، عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تَتْرُكْهُ تَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ وَ لَكِنْ تَتْرُكُهُ تَنَزُّهاً عَنْهُ إِنَّ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ٣.

بيان: قال في القاموس هنية مصغر هنة أصلها هنوة أي شي ء يسير و يروي هنيهة بإبدال الياء هاء.

و قال الشيخ البهائي قدس سره ما تضمنه هذا الحديث من نهيه عليه السلام عن أكل طعامهم أولا ثم سكوته ثم نهيه ثم سكوته ثم أمره أخيرا بالتنزه عنه يوجب الطعن في متنه لإشعاره بتردده عليه السلام فيه و حاشاهم عن ذلك ثم قال لعل نهيه عليه السلام عن أكل طعامهم محمول

على الكراهة إن أريد به الحبوب و نحوها و يمكن جعل قوله عليه السلام لا تأكله مرتين للإشعار بالتحريم كما هو ظاهر التأكيد و يكون قوله بعد ذلك لا تأكله و لا تتركه محمولا على التقية بعد حصول التنبيه و الإشعار بالتحريم هذا إن أريد بطعامهم اللحوم و الدسوم و ما مسوه برطوبة و يمكن تخصيص الطعام بما عدا اللحوم و نحوها يؤيده تعليله عليه السلام باشتمال آنيتهم على الخمر و لحم الخنزير.

و قال الشهيد الثاني ره تعليل النهي فيها بمباشرتهم للنجاسات يدل على عدم نجاسة ذواتهم إذ لو كانت نجسة لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضية التي قد تتفق و قد لا تتفق.

(١)1- 1. المحاسن ص 454.
(٢)2- 2. في طبعة الكمبانيّ و هكذا النسخة المخطوطة: قرب الإسناد، و هو سهو.
(٣)3- 3. المحاسن ص 454.

:  · /bihar/77/50/