Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٤٠

في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث منا أنهم أجازوا الوضوء بماء الورد و ما عليه الأكثر أقوى.

و للأصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان أحدهما المنع و هو قول المعظم و الثاني الجواز و هو اختيار المفيد و المرتضی و يحكی عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا إلا أنه خص جواز الاستعمال بحال الضرورة و عدم وجدان غيره و ظاهر العبارة المحكية عنه أنه يرى جواز الاستعمال حينئذ في رفع الحدث أيضا حيث أطلق تجويز الاستعمال مع الضرورة و المشهور أقوى و العمل به أولى.

و قال ابن الجنيد في مختصره لا بأس بأن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب ١ و ظاهر هذا الكلام كون ذلك على جهة التطهير له و جزم الشهيد بنسبة القول بذلك إليه و قد.

رَوَى الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ ٢

عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: لَا يُغْسَلُ بِالْبُزَاقِ شَیْ ءٌ غَيْرُ الدَّمِ.

وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ غِيَاثٍ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُغْسَلَ الدَّمُ بِالْبُصَاقِ.

(١)1- 1. الظاهر من أخبار الباب بقرينة الحكم و الموضوع مص الدم من الجرح القليل بالغم و ما فيه من الماء ثمّ مجها خارجا، لاغسل الثوب أو البدن بالبصاق، فانه لا يسيل لعاب الفم بحيث يصب على الثوب أو البدن الملطخ بالدم، مع أن البصاق لكونه لعابا لا يسيل لا ينفصل عن موضع النجس حتّى يتطهر و هو ظاهر؛ و انما جوز فعل ذلك- مع ما يجب بعد ذلك من التطهير بالماء- لان الدم الخارج من البدن جزء من البدن لا يستقذر مصها و لو بقي من أجزائها الصغار غير المرئية شی ء في الفم لا بأس بها، و أمّا البول و الغائط و المنی و سائر النجاسات فليس بهذه المثابة.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 120.

:  · /bihar/77/40/