و ما في هذا الخبر إذا حسب على الدراهم المشهورة يصير ألفين و مائة درهم.
الخامس في مقدار الدرهم فإنه على المشهور ثمان و أربعون حبة من الشعير و علی هذا الخبر اثنتان و سبعون حبة و المشهور أنسب بما عيرنا المثقال الصيرفي به لأنا عيرناه فكان ببعض الشعيرات اثنتين و ثمانين و ببعضها أربعا و ثمانين و ببعضها أكثر بقليل و ببعضها أكثر بكثير و الدرهم على ما عرفت نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره.
و ما مر من خبر الهمذانی موافق للمشهور إذ المراد بالوزنة الدرهم و لما رواه الشَّيْخُ ١
عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِىِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِیِّ قَالَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي الْفِطْرَةِ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ أَنَّ الْفِطْرَةَ صَاعٌ مِنْ قُوتِ بَلَدِكَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ عليه السلام تَدْفَعُهُ وَزْناً سِتَّةَ أَرْطَالٍ بِرِطْلِ الْمَدِينَةِ وَ الرِّطْلُ مِائَةٌ وَ خَمْسَةٌ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً تَكُونُ الْفِطْرَةُ أَلْفاً وَ مِائَةً وَ سَبْعِينَ دِرْهَماً.
و علی ما ذكره الفيروزآبادي من أن الوزنة المثقال فلا يناسب هذا الخبر.
و أما خبر ابن أبي عمير فالقفيز مشتبه لترديد اللغويين فيه قال الفيروزآبادي القفيز مكيال ثمانية مكاكيك و قال المكوك كتنور مكيال يسع صاعا و نصفا أو نصف رطل إلى ثمان أواقي أو نصف الويبة و الويبة اثنان و عشرون أو أربعة و عشرون مدا بمد النبي صلى اللّٰه عليه و آله انتهى فلا يمكن استنباط حكم منه على التحقيق فبقي التعارض بين خبر المروزي و خبر الهمذانی و يمكن الجمع بينهما بوجوه.
الأول ما اختاره الصدوق ره كما يظهر من الفقيه بحمل خبر المروزي على صاع الغسل و خبر الهمذانی على صاع الفطرة حيث ذكر الأول في باب الغسل ٢ و الثاني في باب الفطرة٣
و قد غفل الأصحاب عن هذا و لم
:
· /bihar/77/352/