Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٣٤٠

فَتَقَدَّمْ إِلَى الْمَاءِ تَقَدُّمَكَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ الْمَاءَ مِفْتَاحَ قُرْبَتِهِ وَ مُنَاجَاتِهِ وَ دَلِيلًا إِلَى بِسَاطِ خِدْمَتِهِ فَكَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ تُطَهِّرُ ذُنُوبَ الْعِبَادِ كَذَلِكَ النَّجَاسَاتُ الظَّاهِرَةُ يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ لَا غَيْرُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً١ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍ ٢ وَ كَمَا أَحْيَا بِهِ كُلَّ شَيْ ءٍ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا كَذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَهُ حَيَاةَ الْقُلُوبِ وَ الطَّاعَاتِ وَ تَفَكَّرْ فِي صَفَاءِ الْمَاءِ وَ رِقَّتِهِ وَ طَهُورِهِ وَ بَرَكَتِهِ وَ لَطِيفِ امْتِزَاجِهِ بِكُلِّ شَيْ ءٍ وَ اسْتَعْمِلْهُ فِي تَطْهِيرِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي أَمَرَكَ اللَّهُ بِتَطْهِيرِهَا وَ أْتِ بِآدَابِهِ وَ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَوَائِدَ كَثِيرَةً وَ إِذَا اسْتَعْمَلْتَهَا بِالْحُرْمَةِ انْفَجَرَتْ لَكَ عُيُونُ فَوَائِدِهِ عَنْ قَرِيبٍ ثُمَّ عَاشِرْ خَلْقَ اللَّهِ كَامْتِزَاجِ الْمَاءِ بِالْأَشْيَاءِ يُؤَدِّي إِلَى كُلِّ شَيْ ءٍ حَقَّهُ وَ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ مَعْنَاهُ مُعْتَبِراً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الْخَالِصِ كَمَثَلِ الْمَاءِ وَ لْيَكُنْ صَفْوَتُكَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ طَاعَاتِكَ كَصَفْوَةِ الْمَاءِ حِينَ أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ سَمَّاهُ طَهُوراً وَ طَهِّرْ قَلْبَكَ لِلتَّقْوَى وَ الْيَقِينِ عِنْدَ طَهَارَةِ جَوَارِحِكَ بِالْمَاءِ٣.

«18»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ٤.

المحاسن، عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.

(١)1- 1. الفرقان: 48.
(٢)2- 2. الأنبياء؛ 30.
(٣)3- 3. مصباح الشريعة ص 9.
(٤)4- 4. علل الشرائع ج 1 ص 277.

:  · /bihar/77/340/