Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٣٢٣

قوله يا محمد إلى آخره ثم حذف المبتدإ مدلولا عليه بقوله قال يا محمد إلخ.

و علی قول الزجاج و هو كون إذا ظرف زمان يكون مبتدأ مخرجا عن الظرفية خبره بينا و بينما فالمعنى حينئذ وقت قول أمير المؤمنين عليه السلام حاصل بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية.

قوله ائتني يدل على أن طلب إحضار الماء ليس من الاستعانة المكروهة و قال الجوهري كفأت الإناء كببته و قلبته فهو مكفوء و زعم ابن الأعرابي إلى أن أكفأته لغة انتهى و يظهر من الخبر أن أكفأته لغة فصيحة إن صح الضبط و في الكافي فصبه.

قوله عليه السلام بيده اليمنى كذا في نسخ الفقيه و الكافي و بعض نسخ التهذيب و في أكثرها بيده اليسرى على يده اليمنى و علی كلتا النسختين الإكفاء إما للاستنجاء أو لغسل اليد قبل إدخالها الإناء و الأول أظهر و يؤيده استحباب الاستنجاء باليسرى على نسخة الأصل و علی الأخرى يمكن أن يقال الظاهر أن الاستنجاء باليسرى إنما يتحقق بأن تباشر اليسرى العورة و أما الصب فلا بد أن يكون باليمنى في استنجاء الغائط و أما في استنجاء البول فإن لم تباشر اليد العورة فلا يبعد كون الأفضل الصب باليسار و إن باشرتها فالظاهر أن الصب باليمين أولى.

قوله عليه السلام بسم اللّٰه أي أستعين أو أتبرك باسمه تعالى طهورا أي مطهرا كما يناسب المقام و لأن التأسيس أولى من التأكيد على بعض الوجوه و لم يجعل نجسا أي متأثرا من النجاسة أو بمعناه فإنه لو كان نجسا لم يمكن استعماله في إزالة النجاسة و لعل كلمة ثم في المواضع منسلخة عن معنى التراخي كما قيل في قوله تعالى ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ١.

و المضمضة تحريك الماء في الفم كما ذكره الجوهري و التلقين التفهيم و هو سؤال منه تعالى أن يلهمهم في يوم لقائه ما يصير سببا لفكاك رقابهم من النار

(١)1- 1. المؤمنون: 14.

:  · /bihar/77/323/