Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٣١١

وَ مِنْهُ عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَتَوَضَّأُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَصِيصِ الْمَاءِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ يَعْنِي مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ١.

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ وَ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ خُشُوعَهُ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ ٢.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَ الْخَطَايَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكَ الرِّبَاطُ٣.

وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ٤.

توضيح البصيص البريق و في النهاية فيه كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج الخداج النقصان و هو مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج و يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله فإنما هي إقبال و إدبار٥.

و قال فيه إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطی إلى المساجد و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب و ارتباط الخيل و إعدادها فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة و العبادة قال القتيبي أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه فسمي المقام في الثغور رباطا و منه قوله عليه السلام فذلكم الرباط أي إن المواظبة على الطهارة و الصلاة و العبادة كالجهاد في سبيل اللّٰه فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت.

و قيل الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشی ء أي يشد يعني أن هذه الخلال

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 100.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 100.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 100.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 100.
(٥)5- 5. البيت من قصيدة للخنساء ترثي بها أخاه صخرا منها: فما عجول علی بوٍّ تطيف به***قد ساعدتها علی التحنان أظآر ترتع ما رتعت حتّى إذا ادكرت***فانما هي اقبال و ادبار

:  · /bihar/77/311/