Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٨٩

و بين مفهوم الغسل و لأن أهل اللغة قالوا دهن المطر الأرض إذا بلها بلا يسيرا و قيد الشيخان رحمهما اللّٰه إجزاء الدهن بالضرورة من برد أو عوز الماء لرواية.

مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ إِنْ وَجَدْتَ مَاءً وَ إِلَّا فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ الْيَسِيرُ١.

و لعلهما أرادا به ما لا جريان فيه أو الأفضلية كمنطوق الرواية انتهى.

«45»- الْعِلَلُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ عليه السلام أَ لَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَ قُلْتَ إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَ بَعْضِ الرِّجْلَيْنِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَقَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ بِرُؤُسِكُمْ أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَكَانِ الْبَاءِ ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ كَمَا وَصَلَ الْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ فَقَالَ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهَا بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ثُمَّ قَالَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ فَلَمَّا وَضَعَ الْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَثْبَتَ مَكَانَ الْغُسْلِ مَسْحاً لِأَنَّهُ قَالَ بِوُجُوهِكُمْ ثُمَّ وَصَلَ بِهَا وَ أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ قَالَ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعَ لَمْ يَجْرِ عَلَى الْوَجْهِ لِأَنَّهُ يَعْلَقُ مِنْ ذَلِكَ الصَّعِيدِ بِبَعْضِ الْكَفِّ وَ لَا يَعْلَقُ بِبَعْضِهَا ثُمَّ قَالَ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَ الْحَرَجُ الضِّيقُ ٢.

العياشي، عن زرارة: مثله ٣

تبيين: قوله من أين علمت و قلت الظاهر أنهما بصيغة الخطاب

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 39 ط حجر.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 1 ص 264 و 265.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 299، ذيل حديث مر صدرها تحت الرقم 30.

:  · /bihar/77/289/