Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٧٤

غُرْفَةً فَصَبَّهَا عَلَى جَبْهَتِهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِهَا ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُسْرَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَ بِهَا ذِرَاعَهُ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ لَا يَرُدُّهَا إِلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْسَرِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى وَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ كَفَّيْهِ وَ قَدَمَيْهِ لَمْ يُحْدِثْ لَهَا مَاءً جَدِيداً ثُمَّ قَالَ وَ لَا يُدْخِلُ صلى اللّٰه عليه و آله أَصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ قَالا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ١ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلَّا غَسَلَهُ وَ أَمَرَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدَعَ مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ شَيْئاً إِلَّا غَسَلَهُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ثُمَّ قَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَی الْكَعْبَيْنِ فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْ ءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَيْ ءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ قَالا قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيْنَ الْكَعْبَانِ قَالَ هَاهُنَا يَعْنِي الْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ فَقُلْنَا هَذَا مَا هُوَ قَالَ مِنْ عَظْمِ السَّاقِ وَ الْكَعْبُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَالْغُرْفَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِي لِلْوَجْهِ وَ غُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ قَالَ نَعَمْ إِذَا بَالَغْتَ فِيهِمَا فَالثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ٢.

وَ مِنْهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ قَالَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلَّا غَسَلَهُ وَ سَاقَهُ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ ٣.

إيضاح الطست يروى بالمهملة و المعجمة و في النهاية التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة قد يتوضأ منه انتهى و الترديد إما من الراوي أو منه عليه السلام للتخيير بين الإتيان بأيهما تيسر و يدل على عدم كراهية تلك الاستعانة.

و ما قيل من أنه لبيان الجواز أو لأنه لم يكن وضوءا حقيقيا فلا يخفی

(١)1- 1. المائدة: 6.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 298 و 299.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 298 و 299.

:  · /bihar/77/274/