Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٧٢

فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَضْلَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ١.

تبيين: اعلم أن المشهور بين الأصحاب استحباب تثنية الغسلات و ادعی ابن إدريس الإجماع عليه و خالف فيه الصدوق رحمه اللّٰه و قال بعدم الاستحباب و هو الظاهر من كلام الكليني و من كلام ابن أبی نصر٢

و يظهر من بعضهم عدم الاستحباب فقط و من بعضهم التحريم و لا خلاف عندنا في حرمة الثالثة.

ثم إن الأخبار مختلفة في الثانية فالأكثر جمعوا بينها بحمل ما دل على التثنية على الاستحباب ٣

و الصدوق رحمه اللّٰه جمع بينها بحمل أخبار التثنية على التجديد٤

و الكليني حمل المرتين على من لم تكفه الواحدة٥

و بعض مشايخنا حمل المرتين على الغرفتين ٦ و المرة على الغسلة الواحدة و ربما تحمل أخبار

(١)1- 1. السرائر: 465.
(٢)2- 2. قالا بعد ذكر الحديث« ما كان وضوء عليّ عليه السلام الا مرة مرة»: هذا دليل على أن الوضوء انما هو مرة مرة لانه عليه السلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما للّٰه طاعة أخذ بأحوطهما و أشدهما على بدنه؛ راجع الكافي ج 3 ص 27.
(٣)3- 3. و لنا كلام في ذلك سيأتي تحت الرقم 51 إنشاء اللّٰه.
(٤)4- 4. و سيتعرض المؤلّف العلامة قدّس سرّه للبحث عن ذلك في الباب الآتي باب ثواب اسباغ الوضوء تحت الرقم 14.
(٥)5- 5. زاد بعد كلامه السابق؛ و ان الذي جاء عنهم عليهم السلام أنّه قال: الوضوء مرتان؛ أنه هو لمن لم يقنعه مرة و استزاده؛ فقال: مرتان؛ ثم قال: و من زاد علی مرتين لم يؤجر، و هذا أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم و لم يكن له وضوء، و كان كمن صلى الظهر خمس ركعات، و لو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث.
(٦)6- 6. يظهر ذلك من الشيخ الحرّ العامليّ قدّس سرّه في الوسائل، حيث عنون الباب هكذا« باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء و حكم الثانية و الثالثة».

:  · /bihar/77/272/