Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٣٢

فأي فائدة للوضوء لأنا نقول يحتمل أن يكون تكفير الصغائر بسبب الوضوء مختصا بمن لم يجتنب الكبائر١

و ربما يقال لعل لكل منهما مدخلا في التكفير و لا يخفى ما فيه.

«5»- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: ثَمَانِيَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ النَّاشِزُ عَنْ زَوْجِهَا وَ هُوَ عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ الزِّبِّينُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الزِّبِّينُ قَالَ الرَّجُلُ يُدَافِعُ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ وَ السَّكْرَانُ فَهَؤُلَاءِ ثَمَانِيَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ٢.

بيان: ظاهر الأخبار أن القبول غير الإجزاء و اختلف في معناهما فقيل القبول هو استحقاق الثواب و الإجزاء الخلاص من العقاب و قيل القبول كثرة الثواب و الإجزاء بدونه قلة و الظاهر أن المراد بعدم القبول ٣ هنا

(١)1- 1. بل الوجه فيه أن الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، و السيئات هي الصغائر، و الحسنات الصلوات الخمس كما يأتي في محله؛ فالمعنی أن كل صلاة إذا صليت في وقته كانت مكفرة لما صدر من المصلی من صغائر الذنوب و السيئات قبل ذلك، الا أن ذلك التكفير يعجل في صلاة المغرب و الصبح فإذا توضأ لصلاتهما كفر ما بينهما، و أمّا من لا يصلی فلا يكفر ذنوبه أصلا لان ترك الصلاة كبيرة في نفسها، بل هو بمنزلة الكفر.
(٢)2- 2. معاني الأخبار ص 404، و رواه في الخصال ج 2 ص 38 المحاسن ص 12.
(٣)3- 3. ما بين العلامتين ساقط من الكمبانيّ.

:  · /bihar/77/232/