Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٢٥

وَ رُوِیَ أَيْضاً: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ مَنْ رَعَفَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيَتَوَضَّأْ وَ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ١.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِمَكَانِ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي فَقُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ سَلْهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَغْسِلُ طَرَفَ ذَكَرِهِ وَ أُنْثَيَيْهِ وَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ٢.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ أَنْ أَمَرْتُ الْمِقْدَادَ يَسْأَلُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مَنِيٌّ وَ وَذْيٌ وَ مَذْيٌ فَأَمَّا الْمَذْيُ فَالرَّجُلُ يُلَاعِبُ امْرَأَتَهُ فَمَذَي فَفِيهِ الْوُضُوءُ وَ أَمَّا الْوَذْيُ فَهُوَ الَّذِي يَتْبَعُ الْبَوْلَ الْمَاءُ الْغَلِيظُ شِبْهُ الْمَنِيِّ فَفِيهِ الْوُضُوءُ وَ أَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الْمَاءُ الدَّافِقُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الشَّهْوَةُ فَفِيهِ الْغُسْلُ ٣.

بيان: الزب بالضم الذكر و الأربية كأثفية أصل الفخذ أو ما بين أعلاه و أسفل البطن و يدل الأول على أن مس الذكر لا يبطل الوضوء و الوضوء في الثالث و الرابع محمول على إزالة النجاسة حملا على المعنى اللغوي و البناء في الثالث محمول على عدم الاستدبار و الكلام ٤

و الاستئناف في الرابع على ما إذا صدر واحد منهما أو الفعل الكثير على المشهور و الوضوء في المذي و الوذي إما محمول على التقية أو على الاستحباب كما عرفت ٥.

(١)1- 1. نوادر الراونديّ ص 45.
(٢)2- 2. نوادر الراونديّ ص 45.
(٣)3- 3. نوادر الراونديّ ص 45.
(٤)4- 4. بل الوجه في ذلك أن كل ما غلب اللّٰه علی العبد فاللّٰه أولى له بالعذر، و الرجل اذا مضى في صلاته مع شرائط الصحة، ثمّ فاجأه في الاثناء الرعاف و هو مانع عن المضي في الصلاة شرعا، كان علی اللّٰه أن يقبل ما مضی من صلاته، و كان عليه أن ينصرف الى تحصيل الطهارة المانعة عن الصلاة، و ليس معناه الا الابتناء، نعم إذا فعل من منافيات الصلاة ما لم يلزمه و لم يغلب عليه اللّٰه كان ذلك بمنزلة الانصراف عن الصلاة رأسا، فلا وجه للابتناء و هو ظاهر.
(٥)5- 5. بل يحمل علی التوضی من الخبث للعرف الشائع في صدر الإسلام؛ فان وضوء الصلاة أيضا انما سمی وضوءا لمبالغتهم في غسل الوجه و اليدين رغبة في اطاعة أمر اللّٰه عزّ و جلّ بأحسن الوجوه.

:  · /bihar/77/225/