Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ١٩٨

فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَ غَائِباً عَنِ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحَوَّلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ فَنَزَلَ الْكِتَابُ بِالْقِبْلَةِ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالثُّلُثِ ١.

«3»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْبُسْرَ فَكَانُوا يَبْعَرُونَ بَعَراً فَأَكَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الدُّبَّاءَ فَلَانَ بَطْنُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيهِ أَمْرٌ يَسُوؤُهُ فِي اسْتِنْجَائِهِ بِالْمَاءِ فَقَالَ لَهُ عَمِلْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّی وَ اللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ إِلَّا أَنِّي أَكَلْتُ طَعَاماً فَلَانَ بَطْنِي فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي الْحِجَارَةُ شَيْئاً فَاسْتَنْجَيْتُ بِالْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَنِيئاً لَكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةً فَأَبْشِرْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ صَنَعَ هَذَا أَوَّلَ التَّوَّابِينَ وَ أَوَّلَ الْمُتَطَهِّرِينَ ٢.

تفسير العياشي، عن أبي خديجة: مثله ٣

إيضاح قال والدي قدس اللّٰه روحه ذكر التوابين مع المتطهرين في هذا المقام يمكن أن يكون لإظهار شرف التطهير كأنه تعالى يقول إني أحب المتطهرين كما أحب التوابين فإن محبة اللّٰه للتوابين بمنزلة لا يمكن وصفها و يمكن أن يكون حصلت له توبة أيضا في ذلك اليوم مع التطهر و يمكن أن يكون بالمعنى اللغوي أي الرجوع فإنه لما رجع عن الاكتفاء بالأحجار إلى ضم الماء

(١)1- 1. الخصال ج 1 ص 90.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 1 ص 271.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 109 و 110.

:  · /bihar/77/198/