Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ١٥١

«16»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، قَالُوا عليهم السلام: فِي الْمُتَطَهِّرِ إِذَا مَشَى عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ ثُمَّ عَلَى طَاهِرَةٍ طَهَّرَتْ قَدَمَيْهِ.

«17»- وَ قَالُوا عليهم السلام: فِي الْأَرْضِ تُصِيبُهَا النَّجَاسَةُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تُجَفِّفَهَا الشَّمْسُ وَ تَذْهَبَ بِرِيحِهَا فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ كَذَلِكَ وَ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَ لَا رِيحُهَا طَهُرَتْ ١.

«18»- تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ وَ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ الْخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزُّرُوعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعُ الْمَوْقِعِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَیْ ءٌ حَتَّى إِنَّ كُلَّ شَيْ ءٍ مِنَ الْخُضَرِ لَا يَصْلُحُ وَ لَا يَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِي يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ يَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ الْخَبَرَ٢.

بيان: الزبل بالكسر السرقين و في القاموس السماد السرقين برماد و في النهاية هو ما يطرح في أصول الزرع و الخضر من العذرة و الزبل ليجود نباته.

ثم اعلم أن تحقيق المطالب التي تضمنتها تلك الأخبار يتوقف على بيان أمور.

الأول أن القوم عدوا من المطهرات الشمس و المشهور بين المتأخرين أنها تطهر ما تجففه من البول و شبهه من النجاسات التي لا جرم لها بأن تكون مائعة أو كان لها جرم لكن أزيل بغير المطهر و بقي لها رطوبة و إنما تطهره إذا كان في الأرض أو البواري أو الحصر أو ما لا ينقل عادة كالأبنية و النباتات.

و قيل باختصاص الحكم المذكور بالبول و قيل باختصاصه بالأرض و البواري و الحصر و منهم من اعتبر الخصوصيتين و منهم من قال لا يطهر المحل و لكن يجوز السجود عليه و المسألة قوية الإشكال و إن كان الأظهر

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 118.
(٢)2- 2. توحيد المفضل المطبوع في البحار ج 3 ص 136.

:  · /bihar/77/151/