Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ٣٢٣

اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ شَهْرَيْنِ وَ الْمَشْرَبَةُ الْعِلِّيَّةُ١

فَدَخَلَ عُمَرُ وَ فِي الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ وَ قَرَظٌ٢

وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ وَ وَجَدَ عُمَرُ رِيحَ الْأُهُبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأُهُبُ قَالَ يَا عُمَرُ هَذَا مَتَاعُ الْحَيِّ فَلَمَّا جَلَسَ النَّبِيُّ وَ كَانَ قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ قَالَ عُمَرُ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَيْصَرَ وَ كِسْرَی وَ هُمَا فِيمَا هُمَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْتَ عَلَی الْحَصِيرِ وَ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَ لَنَا الْآخِرَةُ٣.

«5»- مكا، [مكارم الأخلاق] عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: رُبَّمَا قُمْتُ أُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيَّ وِسَادَةٌ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَائِرٍ فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً وَ قَدْ أُهْدِيَتْ إِلَىَّ طِنْفِسَةٌ٤

مِنَ الشَّامِ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ فَأَمَرْتُ بِهِ فَغُيِّرَ رَأْسُهُ فَجُعِلَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرِ وَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ أَشَدَّ مَا يَهُمُّ بِالْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ ٥.

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَهَبَهُ ٦.

(١)1- 1. هي مشربة أم إبراهيم كانت غرفة أنزلها رسول اللّٰه فيها بالعالية.
(٢)2- 2. الاهب بضم الهمزة و الهاء و بفتحهما جمع اهاب و هو الجلد، و قيل: إنّما يقال للجلد اهاب قبل الدبغ و أمّا بعده فلا، و العطنة: المنتنة التي هي في دباغها: ترك فأفسد و أنتن، و قيل: نضح عليه الماء فدفنه فاسترخى شعره لينتف فهي عطنة، و القرظ- محركة ورق السلم يدبغ به و منه أديم قرظی.
(٣)3- 3. مكارم الأخلاق ص 152.
(٤)4- 4. الطنفسة: بساط له خمل كالقالی.
(٥)5- 5. مكارم الأخلاق ص 152.
(٦)6- 6. مكارم الأخلاق ص 153.

:  · /bihar/76/323/