Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ٢٤٦

عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَ مَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ هِيَ تُسَبِّحُ ١.

«23»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ ٢ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْغِنَاءَ مِمَّا قَدْ وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فِي قَوْلِهِ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ٣.

وَ قَدْ يُرْوَي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ مُغَنِّيَاتٌ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْخَلَاءَ فَأُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ وَ مَا هُوَ شَیْ ءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ أَسْمَعُ بِأُذُنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِاللَّهِ أَنْتَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا٤ وَ أَرْوِی فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْآيَةِ أَنَّهُ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ وَ الْقَلْبُ عَمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَجَمِيٍّ وَ عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا وَ إِنِّی أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ

اللَّهِ عليه السلام اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَلَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ كُنْتَ مِتَّ عَلَى هَذَا اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا الْقَبِيحَ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَ

(١)1- 1. المحاسن ص 375.
(٢)2- 2. فقه الرضا: 33 باب التجارات و البيوع.
(٣)3- 3. لقمان: 6.
(٤)4- 4. أسری: 36.

:  · /bihar/76/246/