Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ٢٣٩

باب 99 الغناء

الآيات:

الحج: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ١

(١)1- 1. الحجّ: 30 و سيأتي في الاخبار المندرجة في هذا الباب أن الزور هو الغناء، و المفسرون انما فسروه بشهادة الزور كما فسروا الرجس من الاوثان بما كانوا يلطخون الاوثان بدماء قرابينهم. قال الطبرسيّ:« وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» يعنی الكذب، و قيل: هو تلبية المشركين« لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه و ما ملك». قال: و روی أصحابنا أنّه يدخل فيه الغناء و سائر الأقوال الملهية، و روی أيمن بن خريم عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قام خطيبا فقال: أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك باللّٰه، ثمّ قرأ« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» يريد أنّه قد جمع في النهی بين عبادة الوثن و شهادة الزور. أقول: ستری في طي الباب أحاديث متعدّدة تذكر أن المراد بقول الزور الغناء و قد ذكر اللغويون من معاني الزور مجلس الغناء، ذكره الفيروزآبادي، و لا منافاة بينها و بين ما ورد أن المراد بقول الزور شهادة الزور، فان اللفظ مشترك بين المعنيين، و لا قرينة صارفة يصرفه الى واحد منهما، فيحمل على كلا المعنيين، و هذا نوع اطلاق لعلّ اللّٰه يوفقنا للتكلم عليه فيما بعد. و من الروايات غير المستخرجة في هذا الباب ما رواه زيد النرسي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في حديث قال: أما الشطرنج فهي الذي قال اللّٰه عزّ و جلّ:« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» فقول الزور الغناء، ان المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل، ما له و الملاهي فان الملاهي تورث قساوة القلب، و تورث النفاق، و أمّا ضربك بالصوالج، فان الشيطان معك يركض، و الملائكة تنفر عنك، و ان أصابك شی ء لم تؤجر و من عثر به دابته فمات دخل النار.

:  · /bihar/76/239/