العلامة محمد باقر المجلسي
76
٢١٣
إِلَى سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ أَوْ كَذَّابٍ يُصَدِّقُهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ١.
«12»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ٢ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ نُمْطَرُ بِنَوْءِ كَذَا وَ نَوْءِ كَذَا وَ مِنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ فَيُصَدِّقُونَهُمْ بِمَا يَقُولُونَ ٣.
(١)1- 1. السرائر: 473.
(٢)2- 2. يوسف: 106.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 199. و المراد بالشرك في الآية: الشرك الخفي، كاعتقادهم بالانواء، و مثل ذلك ما روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انه قال: قول الرجل لو لا فلان لهلكت، و لو لا فلان لضاع عيالي جعل للّٰه شريكا في ملكه يرزقه و يدفع عنه، فقيل له: لو قال: لو لا أن من اللّٰه علي بفلان لهلكت؟ قال: لا بأس بهذا. قال الجزريّ في النهاية ج 4 ص 178: قد تكرر ذكر الانواء و النوء في الحديث و الانواء هي ثمان و عشرون منزلة ينزل القمر في كل ليلة في منزلة منها، و منه قوله تعالی:« وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ» يسقط في المغرب كل ثلاث عشر ليلة منزلة مع طلوع الفجر، و تطلع أخری مقابلها ذلك الوقت في المشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة. و كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة و طلوع رقيبها يكون مطر، و ينسبونه اليها فيقولون: مطرنا بنوء كذا. و انما سمي نوءا، لانه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، يقال، ناء ينوء نوءا: أي نهض و طلع. و قال الجوهريّ في الصحاح: 79؛ النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر و طلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة الى ثلاثة عشر يوما، و هكذا كل نجم منها الى انقضاء السنة ما خلا الجبهة، فان لها أربعة عشر يوما. قال أبو عبيدة: و لم نسمع في النوء أنّه السقوط الا في هذا الموضع؛ و كانت العرب تضيف الامطار و الرياح و الحرّ و البرد الى الساقط منها و قال الأصمعي: الی الطالع منها في سلطانه، فتقول مطرنا بنوء كذا، و جمع النوء أنواء و نوآن مثل بطن و بطنان.
:
· /bihar/76/213/