Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ١٥١

كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَا يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ١.

رَوَى سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مَسَاءً أَصْبَحَ مُشْرِكاً وَ مَنْ شَرِبَ صَبَاحاً أَمْسَى مُشْرِكاً وَ مَا أَسْكَرَ الْكَثِيرُ مِنْهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ سَلَّمَ عَلَی شَارِبِ الْخَمْرِ أَوْ عَانَقَهُ أَوْ صَافَحَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ شَارِبَ الْخَمْرِ لُقْمَةً سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى جَسَدِهِ حَيَّةً وَ عَقْرَباً وَ مَنْ قَضَى حَاجَتَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ أَقْرَضَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ مَنْ جَالَسَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى لَا حُجَّةَ لَهُ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ مَا شَرِبَ الْخَمْرَ إِلَّا مَلْعُونٌ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ وَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَنَا مِنْهُمْ بَرِي ءٌ وَ هُمْ مِنِّي بِرَاءٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الزَّانِي بِأُمِّهِ أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي الرِّبَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ وَ شُرْبُ الْمُسْكِرِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً هُوَ أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا لِأَنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ أُولَئِكَ يَظْلِمُونَ الْأَبْرَارَ وَ يُصَادِقُونَ الْفُجَّارَ وَ الْفَسَقَةَ الْحَقُّ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ وَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُمْ حَقٌّ هَذَا كُلُّهُ لِلدُّنْيَا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَ لَكِنْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها وَ ... هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: سَلِّمُوا عَلَی الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ

(١)1- 1. جامع الأخبار ص 177.

:  · /bihar/76/151/