Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ١٤٢

جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ١.

«55»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ وَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُتَبَايِعَهَا وَ شَارِبَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ سَاقِيَهَا وَ الْمُتَحَوِّلَ فِيهَا فَهِيَ مَلْعُونَةٌ شَرَابٌ لَعِينٌ وَ شَارِبُهَا لَعِينَانِ وَ اعْلَمْ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ كَنَاكِحِ أُمِّهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ هُوَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ قَدَحاً وَاحِداً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً فَلَيْسَ لَهُ فِي الْإِيمَانِ حَظٌّ وَ لَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ الصَّرْفَ وَ لَا الْعَدْلَ وَ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الشِّرْكِ مِنَ الْإِيمَانِ خُصَمَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ شُرَّابُ الْخَمْرِ وَ الزُّنَاةُ فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُكَلِّمُهُ وَ لَا يُزَكِّيهِ وَ لَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي أَرْبَعِينَ وَ هُوَ فِي النَّارِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُزَوِّجَ شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنْ زَوَّجْتَهُ فَكَأَنَّمَا قُدْتَ إِلَى الزِّنَا وَ لَا تُصَدِّقْهُ إِذَا حَدَّثَكَ وَ لَا تَقْبَلْ شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْمَنْهُ عَلَى شَیْ ءٍ مِنْ مَالِكَ فَإِنِ ائْتَمَنْتَهُ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا تُؤَاكِلْهُ وَ لَا تُصَاحِبْهُ وَ لَا تَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ وَ لَا تُصَافِحْهُ وَ لَا تُعَانِقْهُ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُدْهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تُشَيِّعْ جَنَازَتَهُ وَ لَا تَأْكُلْ فِي مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا بَعْدَكَ خَمْرٌ وَ لَا تُجَالِسْ شَارِبَ الْخَمْرِ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ بِالْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ وَ لَا

(١)1- 1. المحاسن ص 585. و قد أخرج مثله عن الكافي ج 6 ص 268 في ج 47 ص 39 من هذه الطبعة الحديثة من بحار الأنوار فراجع.

:  · /bihar/76/142/