Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٩٤

«107»- وَ قَالَ عليه السلام: عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ الَّذِي اسْتَعْجَلَ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ وَ فَاتَهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ يَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ هُوَ غَداً جِيفَةٌ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ الدُّنْيَا دَارِ الْفَنَاءِ وَ هُوَ نَازِلٌ دَارَ الْبَقَاءِ.

«108»- وَ قَالَ عليه السلام: الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَا يُؤْمِنُهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ لَا يُؤْيِسُهُمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ لَا يُرَخِّصُ لَهَا فِي مَعَاصِي اللَّهِ.

باب 17 ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السلام في العدل في القسمة و وضع الأموال في مواضعها

«1»- ف ١،[تحف العقول]: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّا نَحْمَدُ رَبَّنَا وَ إِلَهَنَا وَ وَلِیَّ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنَّا وَ لَا قُوَّةٍ إِلَّا امْتِنَاناً عَلَيْنَا وَ فَضْلًا لِيَبْلُوَنَا أَ نَشْكُرُ أَمْ نَكْفُرُ فَمَنْ شَكَرَ زَادَهُ وَ مَنْ كَفَرَ عَذَّبَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْأَنْعَامِ نِعْمَةً أَنْعَمَ بِهَا وَ مَنّاً وَ فَضْلًا صلى اللّٰه عليه و آله.

فَأَفْضَلُ النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَطَراً أَطْوَعُهُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ أَتْبَعُهُمْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَحْيَاهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عِنْدَنَا فَضْلٌ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ اتِّبَاعِ كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ عَهْدُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ سِيرَتُهُ فِينَا- لَا يَجْهَلُهَا إِلَّا جَاهِلٌ مُخَالِفٌ مُعَانِدٌ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ اللَّهُ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ

(١)1- 1. التحف ص 183 و منقول في النهج.

:  · /bihar/75/94/