طَمَعٍ كَاذِبٍ وَ أَمَلٍ خَائِبٍ مَنْ لَجَأَ إِلَى الرَّجَاءِ سَقَطَتْ كَرَامَتُهُ هِمَّةُ الزَّاهِدِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى وَ السُّلُوُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَا هَدَمَ الدِّينَ مِثْلُ الْبِدَعِ وَ لَا أَفْسَدَ الرَّجُلَ مِثْلُ الطَّمَعِ إِيَّاكَ وَ الْأَمَانِيَّ فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى ١
لَنْ يُكْمِلَ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْثِرَ دِينَهُ عَلَى شَهْوَتِهِ وَ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ مَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَرَاهُ وَ هُوَ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ فَقَدْ جَعَلَهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ.
«99»- وَ قَالَ عليه السلام٢: إِيَّاكُمْ وَ سَقَطَاتِ الِاسْتِرْسَالِ فَإِنَّهَا لَا تُسْتَقَالُ ٣.
«100»- وَ قَالَ عليه السلام٤: صَدِيقُ كُلِّ إِنْسَانٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ وَ الْعُقُولُ ذَخَائِرُ وَ الْأَعْمَالُ كُنُوزٌ وَ النُّفُوسُ أَشْكَالٌ فَمَا تَشَاكَلَ مِنْهَا اتَّفَقَ وَ النَّاسُ إِلَی أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ.
«101»- وَ قَالَ عليه السلام٥: الْفِكْرَةُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ مَنْ تَفَكَّرَ اعْتَبَرَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ الْعَجَبُ مِمَّنْ خَافَ الْعِقَابَ فَلَمْ يَكُفَّ وَ رَجَا الثَّوَابَ فَلَمْ يَعْمَلْ الِاعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ كُلُّ قَوْلٍ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَغْوٌ وَ كُلُّ صَمْتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَسَهْوٌ وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَلَهْوٌ.
«102»- وَ تُرْوَی ٦
هَذِهِ الْأَبْيَاتُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:
إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْفِرَاقَ***فِرَاقَ الْحَيَاةِ قَرِيبٌ قَرِيبٌ
وَ أَنَّ الْمُعِدَّ جَهَازَ الرَّحِيلِ***لِيَوْمِ الرَّحِيلِ مُصِيبٌ مُصِيبٌ
وَ أَنَّ الْمُقَدِّمَ مَا لَا يَفُوتُ***عَلَى مَا يَفُوتُ مَعِيبٌ مَعِيبٌ
:
· /bihar/75/92/