Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٩٢

طَمَعٍ كَاذِبٍ وَ أَمَلٍ خَائِبٍ مَنْ لَجَأَ إِلَى الرَّجَاءِ سَقَطَتْ كَرَامَتُهُ هِمَّةُ الزَّاهِدِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى وَ السُّلُوُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَا هَدَمَ الدِّينَ مِثْلُ الْبِدَعِ وَ لَا أَفْسَدَ الرَّجُلَ مِثْلُ الطَّمَعِ إِيَّاكَ وَ الْأَمَانِيَّ فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى ١

لَنْ يُكْمِلَ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْثِرَ دِينَهُ عَلَى شَهْوَتِهِ وَ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ مَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَرَاهُ وَ هُوَ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ فَقَدْ جَعَلَهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ.

«99»- وَ قَالَ عليه السلام٢: إِيَّاكُمْ وَ سَقَطَاتِ الِاسْتِرْسَالِ فَإِنَّهَا لَا تُسْتَقَالُ ٣.

«100»- وَ قَالَ عليه السلام٤: صَدِيقُ كُلِّ إِنْسَانٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ وَ الْعُقُولُ ذَخَائِرُ وَ الْأَعْمَالُ كُنُوزٌ وَ النُّفُوسُ أَشْكَالٌ فَمَا تَشَاكَلَ مِنْهَا اتَّفَقَ وَ النَّاسُ إِلَی أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ.

«101»- وَ قَالَ عليه السلام٥: الْفِكْرَةُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ مَنْ تَفَكَّرَ اعْتَبَرَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ الْعَجَبُ مِمَّنْ خَافَ الْعِقَابَ فَلَمْ يَكُفَّ وَ رَجَا الثَّوَابَ فَلَمْ يَعْمَلْ الِاعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ كُلُّ قَوْلٍ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَغْوٌ وَ كُلُّ صَمْتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَسَهْوٌ وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَلَهْوٌ.

«102»- وَ تُرْوَی ٦

هَذِهِ الْأَبْيَاتُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْفِرَاقَ***فِرَاقَ الْحَيَاةِ قَرِيبٌ قَرِيبٌ

وَ أَنَّ الْمُعِدَّ جَهَازَ الرَّحِيلِ***لِيَوْمِ الرَّحِيلِ مُصِيبٌ مُصِيبٌ

وَ أَنَّ الْمُقَدِّمَ مَا لَا يَفُوتُ***عَلَى مَا يَفُوتُ مَعِيبٌ مَعِيبٌ

(١)1- 1. النوكى جمع أنوك و هو الاحمق.
(٢)2- 2. الكنز ص 194.
(٣)3- 3. الاسترسال في الكلام: الاتساع و الانبساط. و استقاله عثرته: سأله أن ينهضه من سقوطه.
(٤)4- 4. المصدر ص 194.
(٥)5- 5. المصدر ص 255.
(٦)6- 6. المصدر ص 271.

:  · /bihar/75/92/