«55»- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَ قَدْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ مِصْرَ يَا قَيْسُ إِنَّ لِلْمِحَنِ غَايَاتٍ لَا بُدَّ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَيْهَا فَيَجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَنَامَ لَهَا إِلَى إِدْبَارِهَا فَإِنَّ مُكَابَدَتَهَا بِالْحِيلَةِ عِنْدَ إِقْبَالِهَا زِيَادَةٌ فِيهَا.
«56»- وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ أَرَاهُ السُّرُورَ وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْأُمُورَ وَ الثِّقَةُ بِاللَّهِ حِصْنٌ لَا يَتَحَصَّنُ فِيهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ أَمِينٌ وَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَ الدِّينُ عِزٌّ وَ الْعِلْمُ كَنْزٌ وَ الصَّمْتُ نُورٌ وَ غَايَةُ الزُّهْدِ الْوَرَعُ وَ لَا هَدْمَ لِلدِّينِ مِثْلُ الْبِدَعِ وَ لَا أَفْسَدَ لِلرِّجَالِ مِنَ الطَّمَعِ وَ بِالرَّاعِی تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ وَ بِالدُّعَاءِ تُصْرَفُ الْبَلِيَّةُ وَ مَنْ رَكِبَ مَرْكَبَ الصَّبْرِ اهْتَدَى إِلَى مِضْمَارِ النَّصْرِ وَ مَنْ عَابَ عِيبَ وَ مَنْ شَتَمَ أُجِيبَ وَ مَنْ غَرَسَ أَشْجَارَ التُّقَى اجْتَنَى ثِمَارَ الْمُنَى.
«57»- وَ قَالَ عليه السلام: أَرْبَعُ خِصَالٍ تُعِينُ الْمَرْءَ عَلَى الْعَمَلِ الصِّحَّةُ وَ الْغِنَي وَ الْعِلْمُ وَ التَّوْفِيقُ.
«58»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَخُصُّهُمْ بِالنِّعَمِ وَ يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا عَنْهُمْ وَ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ.
«59»- وَ قَالَ: مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَظُمَتْ عَلَيْهِ مَئُونَةُ النَّاسِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمَئُونَةَ عَرَضَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ.
«60»- وَ قَالَ عليه السلام: أَهْلُ الْمَعْرُوفِ إِلَى اصْطِنَاعِهِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِأَنَّ لَهُمْ أَجْرَهُ وَ فَخْرَهُ وَ ذِكْرَهُ فَمَهْمَا اصْطَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ مَعْرُوفٍ فَإِنَّمَا يَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِهِ فَلَا يَطْلُبَنَّ شُكْرَ مَا صَنَعَ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِهِ.
«61»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَمَّلَ إِنْسَاناً فَقَدْ هَابَهُ وَ مَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَابَهُ وَ الْفُرْصَةُ خُلْسَةٌ وَ مَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقِمَ جَسَدُهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يَشْتَفِي غَيْظُهُ وَ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُسْنُ خُلُقِهِ.
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: عُنْوَانُ صَحِيفَةِ السَّعِيدِ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
«62»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ مَنِ اتَّقَی اللَّهَ أَحَبَّهُ النَّاسُ وَ إِنْ كَرِهُوا.
:
· /bihar/75/79/