Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٤٨

لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ وَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَهُ إِلَى عَالِمِهِ ١.

«64»- وَ قَالَ 1 لَهُ عليه السلام جَابِرٌ يَوْماً كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ رَبِّنَا مَا لَا نُحْصِيهِ مَعَ كَثْرَةِ مَا نَعْصِيهِ فَلَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلُ مَا يَنْشُرُ أَمْ قَبِيحُ مَا يَسْتُرُ.

«65»- وَ عَزَّی عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَوْلُودٍ صَغِيرٍ مَاتَ لَهُ فَقَالَ عليه السلام لَمُصِيبَةٌ فِي غَيْرِكَ لَكَ أَجْرُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُصِيبَةٍ فِيكَ لِغَيْرِكَ ثَوَابُهَا فَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ لَا بِكَ وَ حَسُنَ لَكَ الْعَزَاءُ لَا عَنْكَ وَ عَوَّضَكَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ الَّذِي عَوَّضَهُ مِنْكَ.

«66»- وَ قِيلَ لَهُ مَا التَّوْبَةُ النَّصُوحُ فَقَالَ عليه السلام نَدَمٌ بِالْقَلْبِ وَ اسْتِغْفَارٌ بِاللِّسَانِ وَ الْقَصْدُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ٢.

«67»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً٣

وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ حِسَاباً فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَبَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ عُمِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ وَ أَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ وَ اقْتَدَی فَاحْتَذَى ٤

فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً وَ أَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَابَ سَرِيرَةً وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ ٥

وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ فَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ٦

إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ وَ اقْتِرَافَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ؟

(١)1- 1. في بعض النسخ« فرده الى عالمه».
(٢)2- 2. في بعض النسخ« العقد على أن لا يعود».
(٣)3- 3. في بعض النسخ[ انتشارا]. و الاقتسار: عدم الاختيار، أي رباهم اللّٰه من عند كونهم أجنة في بطون أمهاتهم الی كبرهم من غير اختيار منهم. و في بعض النسخ« و مضمون أحداثا.
(٤)4- 4. الاحتذاء: الاقتداء أي أتی بكل ما للاقتداء من معنى.
(٥)5- 5. استظهر بالزاد: استعان به.
(٦)6- 6. الحوانی جمع حين. و البضاضة: رقة اللون و صفاؤه.

:  · /bihar/75/48/