Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٤٦

خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ وَ رَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ عليه السلام وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.

«57»- وَ قَالَ عليه السلام: النَّاسُ بِأُمَرَائِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ.

«58»- وَ قَالَ عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنِ انْزَعَجَ ١

مِنْ قَوْلِ الزُّورِ فِيهِ وَ لَا بِحَكِيمٍ مَنْ رَضِيَ بِثَنَاءِ الْجَاهِلِ عَلَيْهِ النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ وَ قَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ تَبَيَّنْ أَقْدَارُكُمْ.

«59»- وَ قَالَ عليه السلام: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَاغِبٌ رَبَّهُ ٢ وَ تَوَكَّفَ ذَنْبَهُ وَ كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ زَمَّ نَفْسَهُ مِنَ التَّقْوَى بِزِمَامٍ وَ أَلْجَمَهَا مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهَا بِلِجَامٍ فَقَادَهَا إِلَى الطَّاعَةِ بِزِمَامِهَا وَ قَدَعَهَا عَنِ الْمَعْصِيَةِ بِلِجَامِهَا٣

رَافِعاً إِلَى الْمَعَادِ طَرْفَهُ مُتَوَقِّعاً فِي كُلِّ أَوَانٍ حَتْفَهُ دَائِمَ الْفِكْرِ طَوِيلَ السَّهَرِ عَزُوفاً عَنِ الدُّنْيَا كَدُوحاً لآِخِرَتِهِ ٤ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَی عُدَّةَ وَفَاتِهِ وَ دَوَاءَ [دَاءِ] جَوَاهُ ٥

فَاعْتَبَرَ وَ قَاسَ فَوَتَرَ الدُّنْيَا وَ النَّاسَ يَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَ السَّدَادِ قَدْ وَقَّرَ قَلْبَهُ ذِكْرُ الْمَعَادِ فَطَوَى مِهَادَهُ ٦

وَ هَجَرَ وِسَادَهُ قَدْ عَظُمَتْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ مِنْهُ رَهْبَتُهُ يُظْهِرُ دُونَ مَا يَكْتُمُ وَ يَكْتَفِی بِأَقَلَّ مِمَّا يَعْلَمُ أُولَئِكَ وَدَائِعُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ الْمَدْفُوعُ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ لَوْ أَقْسَمَ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ- آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

(١)1- 1. ازعجه فانزعج: أقلقه و قلعه من مكانه فقلق و انقلع.
(٢)2- 2. في بعض النسخ« راقب دينه». و التوكف: التجنب. و المكابرة: المعاندة و المغالبة.
(٣)3- 3. قدع الفرس باللجام: كبحه أي جذبه به لتقف و تجری.
(٤)4- 4. سهر سهرا- كفرح- اذا لم ينم ليلا. عزفت نفسه عن الشی ء: انصرفت و زهدت فيه. و الكدح: السعي في مشقة و تعب.
(٥)5- 5. الجوى: الحرقة و شدة الوجد من عشق أو حزن.
(٦)6- 6. طوی نقيض نشر. و المهاد: الفراش. و هجره أي تركه و أعرض عنه.

:  · /bihar/75/46/