عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي مُحَيِّيكَ بِتَحِيَّةٍ كُنَّا نُحَيَّى بِهَا فَأَصْغَى إِلَيْهَا فَقَالَتْ شَكَوْتُكَ يَداً افْتَقَرَتْ بَعْدَ غِنًى وَ لَأَطَلْتُكَ ١
يَداً اسْتَغْنَتْ بَعْدَ فَقْرٍ وَ أَصَابَ اللَّهُ بِمَعْرُوفِكَ مَوَاضِعَهُ وَ قَلَّدَكَ الْمِنَنَ فِي أَعْنَاقِ الرِّجَالِ وَ لَا أَزَالَ اللَّهُ عَنْ عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَّا جَعَلَكَ السَّبَبَ لِرَدِّهَا عَلَيْهِ وَ السَّلَامُ فَقَالَ اكْتُبُوهَا فِي دِيوَانِ الْحِكْمَةِ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ الْبَصْرِيِ ٢ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي شِهَابٍ قَالَ-: قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام قَالَ لِلدُّنْيَا يَا امْرَأَةُ كَمْ لَكَ مِنْ زَوْجٍ قَالَتْ كَثِيرٌ قَالَ فَكُلُّهُمْ طَلَّقَكِ قَالَتْ لَا بَلْ كُلَّهُمْ قَتَلْتُ قَالَ هَؤُلَاءِ الْبَاقُونَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ كَيْفَ تُورِدِينَهُمُ الْمَهَالِكَ وَاحِداً وَاحِداً فَيَكُونُوا مِنْكَ عَلَى حَذَرٍ قَالَتْ لَا.
وَ بَلَغَنَا٣
أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ذُو بَكَّةَ مُفْقِرُ الزُّنَاةِ وَ تَارِكُ تَارِكِي الصَّلَاةِ عُرَاةً.
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ره ٤
خَمْسُ خِصَالٍ تُورِثُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ مَا فَشَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْمَوْتِ وَ مَا طَفَّفَتْ قَوْمٌ الْمِيزَانَ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ مَا جَارَ قَوْمٌ فِي الْحُكْمِ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ وَ مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ.
وَ قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ يَا بُنَيَّ أَحُثُّكَ عَلَى سِتِّ خِصَالٍ لَيْسَ مِنْهَا خَصْلَةٌ إِلَّا وَ هِيَ تُقَرِّبُكَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُبَاعِدُكَ مِنْ سَخَطِهِ الْأُولَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ الثَّانِيَةُ الرِّضَا بِقَدَرِ اللَّهِ فِيمَا أَحْبَبْتَ أَوْ كَرِهْتَ وَ الثَّالِثَةُ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الْخَامِسَةُ [أَنْ] تَكْظِمَ الْغَيْظَ وَ تُحْسِنَ إِلَی مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ السَّادِسَةُ تَرْكُ الْهَوَى وَ مُخَالَفَةُ الرَّدَی.
:
· /bihar/75/457/