عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ سَابِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ وُلْدَهُ فَقَالَ إِنَّ الْمِعَا تَكْفِيهِ الْبَقْلَةُ وَ تَرْوِيهِ الْمَذْقَةُ وَ مَنْ عَيَّرَكَ شَيْئاً فَفِيهِ مِثْلُهُ وَ مَنْ ظَلَمَ وَجَدَ مَنْ يَظْلِمُهُ- مَتَى عَدَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ عُدِلَ عَلَيْكَ مِنْ فَوْقِكَ فَإِذَا نَهَيْتَ عَنْ شَيْ ءٍ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ وَ لَا تَجْمَعْ مَا لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَأْكُلْ مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ إِذَا ادَّخَرْتَ فَلَا تَكُونَنَّ كَنْزُكَ إِلَّا فِعْلَكَ وَ كُنْ عَفَّ الْعَيْلَةِ مُشْتَرَكَ الْغِنَى تَسُدُّ قَوْمَكَ- وَ لَا تُشَاوِرَنَّ مَشْغُولًا وَ إِنْ كَانَ حَازِماً وَ لَا جَائِعاً وَ إِنْ كَانَ فَهِماً وَ لَا مَذْعُوراً وَ إِنْ كَانَ نَاصِحاً وَ لَا تَضَعَنَّ فِي عُنُقِكَ طَوْقاً لَا يُمْكِنُكَ نَزْعُهُ إِلَّا بِشِقِّ نَفْسِكَ وَ إِذَا خَاصَمْتَ فَاعْدِلْ وَ إِذَا قُلْتَ فَاقْتَصِدْ وَ لَا تَسْتَوْدِعَنَّ أَحَداً دِينَكَ وَ إِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ تَزَلْ وَجِلًا وَ كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ بِالْخِيَارِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ كُنْتَ لَهُ عَبْداً مَا بَقِيتَ فَإِنْ جَنَى عَلَيْكَ كُنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَ إِنْ وَفَى كَانَ الْمَمْدُوحُ دُونَكَ عَلَيْكَ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَ كَانَ قُسٌّ لَا يَسْتَوْدِعُ دِينَهُ أَحَداً وَ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَخْفَى مَعْنَاهُ عَلَى الْعَوَامِّ وَ لَا يَسْتَدْرِكُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ.
«13»- صح ١،[صحيفة الرضا عليه السلام] عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السلام قَالَ: وُجِدَ لَوْحٌ تَحْتَ حَائِطِ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ مَكْتُوبٌ فِيهِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ وَ عَجِبْتُ لِمَنِ اخْتَبَرَ الدُّنْيَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يُذْنِبُ.
«14»- جا٢،[المجالس] للمفيد عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ وَ يُقَرِّبُكَ إِلَى نَوْمِكَ فَأَيُّ أُكْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا غَصَصٌ أَوْ شَرْبَةٍ لَيْسَ مَعَهَا شَرَقٌ فَتَأَمَّلْ أَمْرَكَ فَكَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ الْحَبِيبَ الْمَفْقُودَ وَ الْخَيَالَ الْمُخْتَرَمَ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ سَفَرٍ لَا يُحِلُّونَ عَقْدَ رِحَالِهِمْ إِلَّا فِي غَيْرِهَا.
:
· /bihar/75/450/