Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٦٤

وَ كَيْفَ يَنْجُو مَنِ اللَّهُ طَالِبُهُ وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ الْقَصْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ إِتْعَابِ الْجَوَارِحِ بِالْأَعْمَالِ- مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ أَعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ مَنْ هَجَرَ الْمُدَارَاةَ قَارَبَهُ الْمَكْرُوهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَوَارِدَ أَعْيَتْهُ الْمَصَادِرُ وَ مَنِ انْقَادَ إِلَى الطُّمَأْنِينَةِ قَبْلَ الْخِبْرَةِ فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَكَةِ وَ لِلْعَاقِبَةِ الْمُتْعِبَةِ مَنْ عَتَبَ مِنْ غَيْرِ ارْتِيَابٍ أَعْتَبَ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْتَابٍ رَاكِبُ الشَّهَوَاتِ لَا تُسْتَقَالُ لَهُ عَثْرَةٌ اتَّئِدْ تُصِبْ أَوْ تَكَدْ١ الثِّقَةُ بِاللَّهِ ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ وَ سُلَّمٌ إِلَی كُلِّ عَالٍ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشَّرِيرِ فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ ٢

إِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ ضَاقَ الْفَضَاءُ كَفَى بِالْمَرْءِ خِيَانَةً أَنْ يَكُونَ أَمِيناً لِلْخَوَنَةِ غِنَى الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ- نِعْمَةٌ لَا تُشْكَرُ كَسَيِّئَةٍ لَا تُغْفَرُ- لَا يَضُرُّكَ سَخَطُ مَنْ رِضَاهُ الْجَوْرُ- مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِحُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَرْضَ بِالْعَطِيَّةِ.

«5»- أَعْلَامُ الدِّينِ ٣، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوَادُ عليه السلام: كَيْفَ يُضَيَّعُ مَنِ اللَّهُ كَافِلُهُ وَ كَيْفَ يَنْجُو مَنِ اللَّهُ طَالِبُهُ وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا أَفْسَدَ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ أَعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ هَجَرَ الْمُدَارَاةَ قَارَنَهُ الْمَكْرُوهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَوَارِدَ أَعْيَتْهُ الْمَصَادِرُ وَ مَنِ انْقَادَ إِلَى الطُّمَأْنِينَةِ قَبْلَ الْخِبْرَةِ فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَكَةِ وَ لِلْعَاقِبَةِ الْمُتْعِبَةِ.

وَ قَالَ عليه السلام: قَدْ عَادَاكَ مَنْ سَتَرَ عَنْكَ الرُّشْدَ اتِّبَاعاً لِمَا تَهْوَاهُ.

وَ قَالَ عليه السلام: رَاكِبُ الشَّهَوَاتِ لَا تُقَالُ عَثْرَتُهُ.

وَ قَالَ عليه السلام: الثِّقَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ وَ سُلَّمٌ إِلَی كُلِّ عَالٍ.

وَ قَالَ عليه السلام: إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشَّرِيرِ فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ.

(١)1- 1. اتئد في أمرك- من باب الافتعال- أي تثبت. و التؤدة: الرزانة. و كاد يفعل و كيد اي قارب.
(٢)2- 2. السيف المسلول هو الذي اخرج من غمده و بالفارسية شمشير كشيده شده.
(٣)3- 3. مخطوط.

:  · /bihar/75/364/