العلامة محمد باقر المجلسي
75
٣٤٤
«45»- وَ قَالَ لَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ ١ مَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ الْيَوْمَ فَقَالَ عليه السلام الْعَقْلُ يَعْرِفُ بِهِ الصَّادِقَ عَلَى اللَّهِ فَيُصَدِّقُهُ وَ الْكَاذِبَ عَلَى اللَّهِ فَيُكَذِّبُهُ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْجَوَابُ.
(١)1- 1. هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي من رجال الفرس، المعروف بابن السكيت كان أحد أعلام اللغويين و جهابذة المتأدبين، حامل لواء علم العربية و الأدب و الشعر و اللغة و يتصرف في أنواع العلوم، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة و كان من عظماء الشيعة و من خواص أصحاب الامام التاسع و العاشر، و كان المتوكل الخليفة العباسيّ قد ألزمه تأديب أولاده و كان في أول أمره يؤدب مع أبيه بمدينة السلام في درب القنطرة صبيان العامّة حتى احتاج الى الكسب فجعل يتعلم النحو. و كان أبوه رجلا صالحا و أديبا عالما و كان من أصحاب الكسائي، حسن المعرفة بالعربية و حكی عنه أنّه كان قد حج فطاف بالبيت و سعی و سأل اللّٰه تعالى أن يعلم ابنه العلم. كان لابن السكيت تصانيف جيدة مفيدة منها اصلاح المنطق في اللغة، و نقل عن ابن خلكان أنّه قال بعد نقل كلام:« و لا شك أنّه من الكتب النافعة الممتعة الجامعة لكثير من اللغة و لا يعرف في حجمه مثله في بابه و قد عنى به جماعة و اختصره الوزير أبو القاسم الحسين بن علی المعروف بابن المغربي. و هذبه الخطيب أبو زكريا التبريزي- الی أن قال. و لم يكن بعد ابن الاعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت إلخ». كان مولده- رحمه اللّٰه- في حوالي سنة 185 و عاش نحو ثمان و خمسين سنة و قتله المتوكل العباسيّ و سببه ان المتوكل قال له يوما: أيما أحبّ ابناي هذان أي المعتز و المؤيد أم الحسن و الحسين- عليهما السلام-؟ فقال ابن السكيت: و اللّٰه ان قنبرا خادم عليّ بن أبي طالب خير منك و من ابنيك. فقال المتوكل للاتراك: سلوا لسانه من قفاه، ففعلوا فمات. و قيل: أثنی علی الحسن و الحسين( ع)، و لم يذكر ابنيه فأمر المتوكل فداسوا بطنه فحمل الی داره فمات بعد غد ذلك اليوم- رحمة اللّٰه عليه.
:
· /bihar/75/344/