Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٣٤

جَعْفَرٍ عليهما السلام عَلَى حِمَارٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ الْحَاجِبُ بِالْإِكْرَامِ وَ الْإِجْلَالِ وَ أَعْظَمَهُ مَنْ كَانَ هُنَاكَ وَ عَجَّلَ لَهُ الْإِذْنَ فَقَالَ نُفَيْعٌ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ هَذَا شَيْخُ آلِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ نُفَيْعٌ مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَفْعَلُونَ هَذَا بِرَجُلٍ لَوْ يَقْدِرُ عَلَى زَوَالِهِمْ عَنِ السَّرِيرِ لَفَعَلَ أَمَا إِنْ خَرَجَ لَأَسُوءَنَّهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ- لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ قَلَّمَا تَعَرَّضَ لَهُمْ أَحَدٌ بِخِطَابٍ إِلَّا وَسَمُوهُ فِي الْجَوَابِ وَسْمَةً يَبْقَى عَارُهَا عَلَيْهِ أَبَدَ الدَّهْرِ وَ خَرَجَ مُوسَى عليه السلام فَقَامَ إِلَيْهِ نُفَيْعٌ فَأَخَذَ بِلِجَامِ حِمَارِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النَّسَبَ فَأَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْبَلَدَ فَهُوَ الَّذِي فَرَضَ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَيْكَ وَ عَلَی الْمُسْلِمِينَ إِنْ كُنْتَ مِنْهُمُ الْحَجَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُفَاخَرَةَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِیَ مشركي [مُشْرِكُو] قَوْمِي مُسْلِمِي قَوْمِكَ أَكْفَاءً لَهُمْ حَتَّى قَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ لَنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ خَلِّ عَنِ الْحِمَارِ فَخَلَّى عَنْهُ وَ يَدُهُ تُرْعَدُ وَ انْصَرَفَ بِخِزْيٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ.

وَ قِيلَ حَجَّ الرَّشِيدُ فَلَقِيَ مُوسَى عليه السلام عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَقَالَ للرشيد [الرَّشِيدُ] مَنْ مِثْلُكَ فِي حَسَبِكَ وَ نَسَبِكَ وَ تَقَدُّمِكَ يَلْقَانِي عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْحَمِيرِ.

باب 26 مواعظ الرضا عليه السلام

«1»- ف ١،[تحف العقول] رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي قَالَ الرِّضَا عليه السلام: لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ عليه السلام فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ السِّرِّ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَمُدَارَاةُ النَّاسِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ

(١)1- 1. التحف ص 442.

:  · /bihar/75/334/