Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٠٥

مِنَ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ وَ الِاكْتِسَابِ فِي الْفَقْرِ وَ الْغِنَي وَ أَنْ تَصِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ وَ تَعْفُوا عَمَّنْ ظَلَمَكُمْ وَ تُعْطُوا١ عَلَی مَنْ حَرَمَكُمْ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكُمْ عَبَراً وَ صَمْتُكُمْ فِكْراً وَ قَوْلُكُمْ ذِكْراً وَ طَبِيعَتُكُمُ السَّخَاءَ٢ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ سَخِيٌّ يَا هِشَامُ رَحِمَ اللَّهُ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَحَفِظَ الرَّأْسَ وَ مَا حَوَی ٣

وَ الْبَطْنَ وَ مَا وَعَى وَ ذَكَرَ الْمَوْتَ وَ الْبِلَى وَ عَلِمَ أَنَّ الْجَنَّةَ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ ٤ وَ النَّارَ مَحْفُوفَةٌ بِالشَّهَوَاتِ يَا هِشَامُ مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ يَا هِشَامُ وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ٥ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ

(١)1- 1. في بعض نسخ المصدر« و تعطفوا».
(٢)2- 2. في بعض نسخ المصدر« و إيّاكم و البخل و عليكم بالسخاء».
(٣)3- 3.« و ما حوى» أي ما حواه الرأس من الاوهام و الأفكار بأن يحفظها و لا يبديها و يمكن أن يكون المراد ما حواه الرأس من العين و الاذن و سائر المشاعر بأن يحفظها عما يحرم عليه. و ما وعى أي ما جمعه من الطعام و الشراب بأن لا يكونا من حرام. و البلى- بالكسر-: الاندراس و الاضمحلال.
(٤)4- 4. المحفوفة: المحيطة و المكاره: جمع مكرهة- بفتح الراء و ضمها-: ما يكرهه الإنسان و يشق عليه. و المراد أن الجنة محفوفة بما يكره النفس من الأقوال و الافعال فتعمل بها، فمن عمل بها دخل الجنة، و النار محفوفة بلذات النفس و شهواتها، فمن أعطی نفسه لذتها و شهوتها دخل النار.
(٥)5- 5. الذؤابة من كل شي ء: أعلاه. و من السيف: علاقته. و من السوط: طرفه. و من الشعر: ناصيته. و عتا يعتو عتوا، و عتی يعنی عتيا بمعنی واحد أي استكبر و تجاوز الحد، و العتو: الطغيان و التجاوز عن الحدود و التجبر.

:  · /bihar/75/305/