العلامة محمد باقر المجلسي
75
٢٩٦
باب 25 مواعظ موسى بن جعفر و حكمه عليه السلام
«1»- ف ١،[تحف العقول]: وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِهِشَامٍ وَ صِفَتُهُ لِلْعَقْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ٢ بَشَّرَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَ الْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
(١)1- 1. التحف ص 383.
(٢)2- 2. رواه الكليني في المجلد الأول من كتابه الكافي مع اختلاف نشير إليه. و هشام هو أبو محمّد و قيل: أبو الحكم هشام بن الحكم البغداديّ الكندي مولى بنی شيبان ممن اتفق الاصحاب على وثاقته و عظم قدره و رفعة منزلته عند الأئمّة عليهم السلام، و كانت له مباحث كثيرة مع المخالفين في الأصول و غيرها، صحب أبا عبد اللّٰه و بعده أبا الحسن موسى عليهما السلام و كان من أجلة أصحاب أبي عبد اللّٰه عليه السلام و بلغ من مرتبة علوه عنده أنّه دخل عليه بمنى و هو غلام أول ما اختط عارضاه و في مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن أعين و قيس الماصر و يونس بن يعقوب و أبي جعفر الاحول و غيرهم فرفعه على جماعتهم و ليس فيهم الا من هو أكبر سنا منه، فلما رأى أبو عبد اللّٰه عليه السلام أن ذلك الفعل كبر على أصحابه قال:« هذا ناصرنا بقلبه و لسانه و يده». و كان له أصل و له كتب كثيرة، و ان الاصحاب كانوا يأخذون عنه. مولده بالكوفة و منشؤه واسط و تجارته بغداد و كان بياع الكرابيس و ينزل الكرخ من مدينة السلام بغداد في درب الجنب، ثمّ انتقل الى الكوفة في أواخر عمره و نزل قصر و ضاح و توفّی سنة 199 أو 179 في أيّام الرشيد مستترا و كان لاستتاره قصة مشهورة في المناظرات، و ترحم عليه الرضا عليه السلام و قيل في شأنه:« انه من متكلمي الشيعة و بطائنهم و من دعی له الصادق عليه السلام فقال: أقول لك ما قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لحسان: لا تزل مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك. و هو الذي فتق الكلام في الإمامة و هذب المذهب و سهل طريق الحجاج فيه. و كان حاذقا بصناعة الكلام، حاضر الجواب. و كان أولا من أصحاب الجهم بن صفوان ثمّ انتقل الى القول بالامامة بالدلائل و النظر و هو منقطعا الى البرامكة ملازما ليحيی بن خالد و كان القيم بمجالس كلامه و نظره ثمّ تبع الصادق عليه السلام فانقطع إليه و توفی بعد نكبة البرامكة بمدة يسيره و قيل: بل في خلافة المأمون. و ان العامّة طعنوا فيه. و ورد في الاخبار ذمّ له من جهة القول بالتجسم و ان الاصحاب اخذوا في الذب عنه تنزيها لساحته عن ذلك، و وردت روايات في مدحه و دلّ على جلالته هذه الروايات المذكورة في المتن الجامعة لابواب الخير و الفلاح.
:
· /bihar/75/296/