Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٧٩

باب 24 ما روى عن الصادق عليه السلام من وصاياه لأصحابه

«1»- ف ١،[تحف العقول] وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ ٢

رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ نَصَبَ إِبْلِيسُ حَبَائِلَهُ فِي دَارِ الْغُرُورِ فَمَا يَقْصِدُ فِيهَا إِلَّا أَوْلِيَاءَنَا وَ لَقَدْ جَلَّتِ الْآخِرَةُ فِي أَعْيُنِهِمْ حَتَّى مَا يُرِيدُونَ بِهَا بَدَلًا ثُمَّ قَالَ آهِ آهِ عَلَى قُلُوبٍ حُشِيَتْ نُوراً وَ إِنَّمَا كَانَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشُّجَاعِ الْأَرْقَمِ ٣

وَ الْعَدُوِّ الْأَعْجَمِ ٤ أَنِسُوا بِاللَّهِ وَ اسْتَوْحَشُوا مِمَّا بِهِ اسْتَأْنَسَ الْمُتْرَفُونَ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً وَ بِهِمْ تُكْشَفُ كُلُّ فِتْنَةٍ وَ تُرْفَعُ كُلُّ بَلِيَّةٍ يَا ابْنَ جُنْدَبٍ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْرِفُنَا أَنْ يَعْرِضَ عَمَلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ مُحَاسِبَ نَفْسِهِ فَإِنْ رَأَى حَسَنَةً اسْتَزَادَ مِنْهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً اسْتَغْفَرَ مِنْهَا لِئَلَّا يَخْزَي يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِعَبْدٍ لَمْ يَغْبِطِ الْخَاطِئِينَ عَلَى مَا أُوتُوا مِنْ

(١)1- 1. التحف ص 301.
(٢)2- 2. بضم الكاف و سكون النون و فتح الدال. هو عبد اللّٰه بن جندب البجليّ الكوفيّ ثقة جليل القدر من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السلام و انه من المخبتين و كان وكيلا لابي إبراهيم و أبي الحسن عليهما السلام. كان عابدا رفيع المنزلة لديهما على ما ورد في الاخبار. و لما مات رحمه اللّٰه قام مقامه علىّ بن مهزيار.
(٣)3- 3. حشيت أي ملات. و الشجاع- بالكسر و الضم-: الحية العظيمة التي تواثب الفارس و ربما قلعت رأس الفارس و تكون في الصحاری و يقوم علی ذنبه. و الارقم: الحية التي فيها سواد و بياض و هو أخبث الحيات، و يحتمل أن يكون« الشجاع الاقرع» و هو حية قد تمعط شعر رأسها لكثرة سمها.
(٤)4- 4. الاعجم الدابّة و سميت به لأنّها لا تتكلم. و كل من لا يقدر على الكلام أو لا يفهم الكلام فهو أعجم.

:  · /bihar/75/279/