Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٦٤

أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمْ ١ الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمْ الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا وَ إِنْ رَأَوْا مُنْكَراً أَنْكَرُوا وَ إِنْ خَاطَبَهُمُ جَاهِلٌ سَلَّمُوا وَ إِنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو الْحَاجَةِ مِنْهُمْ رَحِمُوا وَ عِنْدَ الْمَوْتِ هُمْ لَا يَحْزَنُونَ لَمْ تَخْتَلِفْ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ رَأَيْتَهُمْ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْبُلْدَانُ.

«170»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَوِّلَ اللَّهَ عُمُرَهُ فَلْيُقِمْ أَمْرَهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحُطَّ وِزْرَهُ فَلْيُرْخِ سِتْرَهُ ٢ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْفَعَ ذِكْرُهُ فَلْيُخْمِلْ أَمْرَهُ ٣.

«171»- وَ قَالَ عليه السلام: ثَلَاثُ خِصَالٍ هُنَّ أَشَدُّ مَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ إِنْصَافُ الْمُؤْمِنِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مُوَاسَاةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قِيلَ لَهُ فَمَا مَعْنَى ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ عليه السلام يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ يَهُمُّ بِهَا فَيَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ.

«172»- وَ قَالَ عليه السلام: الْهَمْزُ زِيَادَةٌ فِي الْقُرْآنِ ٤.

(١)1- 1. خفض العيش: دناءته، أي القليل المكفي.
(٢)2- 2. أرخى الستر: أرسله و أسدله. و المراد بالستر الحياء و الخوف.
(٣)3- 3. أخمله: جعله خاملا أي خفيا، مستورا. و في بعض نسخ المصدر« فليحمل» و في بعضها« فليجمل».
(٤)4- 4. في رجال النجاشيّ في ترجمة أبان بن تغلب عن محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال: سمعت أبان بن تغلب- و ما رأيت أحدا أقرأ منه- قد يقول:« انما الهمز رياضة» و ذكر قراءته- الی آخر كلامه. و ذكر بعض العلماء في الهامش: قد فصل في كتب الصرف أن العرب قد اختلف في كيفية التكلم بالهمزة فالقريش و أكثر أهل الحجاز خففها لأنّها أدخل حروف الحلق و لها نبرة كريهة يجری مجری التهوع فثقلت بذلك علی اللافظ، و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:« ينزل القرآن بلسان قريش و ليسوا بأهل نبر- أي همز و لو لا أن جبرئيل نزل بالهمزة على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ما همزنا» و أمّا باقي العرب كتميم و قيس حققها قياسا لها علی سائر الحروف. و قول أبان هذا« انما الهمز رياضة» اختيار منه- ره- لغة قريش علی غيرها يقول: انما الهمز أي التكلم بها و الافصاح عنها مشقة و رياضة بلا ثمر فلا بد فيها من التخفيف. انتهی.

:  · /bihar/75/264/