«38»- وَ لَيْسَ يُحَبُّ لِلْمُلُوكِ أَنْ يُفَرِّطُوا فِي ثَلَاثٍ ١ فِي حِفْظِ الثُّغُورِ وَ تَفَقُّدِ الْمَظَالِمِ وَ اخْتِيَارِ الصَّالِحِينَ لِأَعْمَالِهِمْ.
«39»- ثَلَاثُ خِلَالٍ ٢ تَجِبُ لِلْمُلُوكِ عَلَى أَصْحَابِهِمْ وَ رَعِيَّتِهِمْ الطَّاعَةُ لَهُمْ وَ النَّصِيحَةُ لَهُمْ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ الدُّعَاءُ بِالنَّصْرِ وَ الصَّلَاحِ.
«40»- ثَلَاثَةٌ تَجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ لِلْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ مُكَافَاةُ الْمُحْسِنِ بِالْإِحْسَانِ لِيَزْدَادُوا رَغْبَةً فِيهِ وَ تَغَمُّدُ ذُنُوبِ الْمُسِی ءِ لِيَتُوبَ وَ يَرْجِعَ عَنْ غَيِّهِ ٣ وَ تَأَلُّفُهُمْ جَمِيعاً بِالْإِحْسَانِ وَ الْإِنْصَافِ.
«41»- ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مَنِ احْتَقَرَهَا مِنَ الْمُلُوكِ وَ أَهْمَلَهَا تَفَاقَمَتْ عَلَيْهِ خَامِلٌ قَلِيلُ الْفَضْلِ شَذَّ عَنِ الْجَمَاعَةِ٤ وَ دَاعِيَةٌ إِلَى بِدْعَةٍ جَعَلَ جُنَّتَهُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَهْلُ بَلَدٍ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ رَئِيساً يَمْنَعُ السُّلْطَانَ مِنْ إِقَامَةِ الْحُكْمِ فِيهِمْ.
«42»- الْعَاقِلُ لَا يَسْتَخِفُّ بِأَحَدٍ وَ أَحَقُّ مَنْ لَا يُسْتَخَفُّ بِهِ ثَلَاثَةٌ الْعُلَمَاءُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْإِخْوَانُ لِأَنَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعُلَمَاءِ أَفْسَدَ دِينَهُ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالسُّلْطَانِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ أَفْسَدَ مُرُوَّتَهُ.
«43»- وَجَدْنَا بِطَانَةَ السُّلْطَانِ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ ٥ طَبَقَةً مُوَافِقَةً لِلْخَيْرِ وَ هِيَ بَرَكَةٌ عَلَيْهَا وَ عَلَی السُّلْطَانِ وَ عَلَی الرَّعِيَّةِ وَ طَبَقَةً غَايَتُهَا الْمُحَامَاةُ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهَا فَتِلْكَ لَا مَحْمُودَةٌ وَ لَا مَذْمُومَةٌ بَلْ هِيَ إِلَى الذَّمِّ أَقْرَبُ وَ طَبَقَةً مُوَافِقَةً لِلشَّرِّ وَ هِيَ مَشْئُومَةٌ مَذْمُومَةٌ عَلَيْهَا وَ عَلَی السُّلْطَانِ.
:
· /bihar/75/233/