Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢١٨

خَيْرٌ وَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ إِيَّاكُمْ وَ إِعْسَارَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تُعْسِرُوهُ ١

بِالشَّیْ ءِ يَكُونُ لَكُمْ قِبَلَهُ وَ هُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعْسِرَ مُسْلِماً وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَ إِيَّاكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفَضَّلَةُ عَلَى مَنْ سِوَاهَا وَ حَبْسَ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَكُمْ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَجَّلَ حُقُوقَ اللَّهِ قِبَلَهُ كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى التَّعْجِيلِ لَهُ إِلَى مُضَاعَفَةِ الْخَيْرِ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ إِنَّهُ مَنْ أَخَّرَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَهُ كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى تَأْخِيرِ رِزْقِهِ وَ مَنْ حَبَسَ اللَّهُ رِزْقَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ فَأَدُّوا إِلَى اللَّهِ حَقَّ مَا رَزَقَكُمْ يُطَيِّبِ اللَّهُ لَكُمْ بَقِيَّتَهُ وَ يُنْجِزْ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ لَكُمُ الْأَضْعَافَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا وَ لَا كُنْهَ فَضْلِهِ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا يَكُونَ مِنْكُمْ مُحْرِجُ الْإِمَامِ ٢

(١)1- 1. عسر الغريم يعسره: طلب منه علی عسرته. كأعسره.( القاموس).
(٢)2- 2.« محرج الامام» في الصحاح: أحرجه إليه: ألجأه. و فيه: سعى به الى الوالي إذا وشى به يعنی نمه و ذمه عنده. و قال المؤلّف: الظاهر أن المراد لا تكونوا محرج الامام أي بأن تجعلوه مضطرا الى شي ء لا يرضی به، ثمّ بين عليه السلام بان المحرج هو الذي يذم أهل الصلاح عند الامام و يشهد عليهم بفساد و هو كاذب في ذلك فيثبت ذلك بظاهر حكم الشريعة عند الامام فيلزم الامام ان يلعنهم فإذا لعنهم. و هم غير مستحقين لذلك تصير اللعنة عليهم رحمة و ترجع اللعنة الى الواشي الكاذب الذي ألجأ الامام الی ذلك، أو المراد أنه ينسب الواشي الی أهل الصلاح عند الامام شيئا بمحضر جماعة يتقی منهم الامام فيضطر الامام الی أن يلعن من نسب إليه ذلك تقية، و يحتمل أن يكون المراد أن محرج الامام هو من يسعى بأهل الصلاح الى أئمة الجور و يجعلهم معروفين عند أئمة الجور بالتشيع فيلزم أئمة الحق لرفع الضرر عن أنفسهم و عن أهل الصلاح أن يلعنوهم و يتبرءوا منهم فيصير اللعنة الى الساعين و أئمة الجور معا و علی هذا المراد باعداء اللّٰه أئمة الجور. و قوله:« اذا. فعل ذلك عند الامام» يؤيد المعنى الأول. هذه من الوجوه التي خطر بالبال و اللّٰه أعلم و من صدر عنه صلوات اللّٰه عليه انتهى.

:  · /bihar/75/218/