Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢١١

وَ عَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ وَ التَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ١ أَهْلِ الْبَاطِلِ تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ مُمَاظَّتَهُمْ دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَ خَالَطْتُمُوهُمْ وَ نَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلَامَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَ مُخَالَطَتِهِمْ وَ مُنَازَعَتِهِمُ الْكَلَامَ بِالتَّقِيَّةِ الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ- فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ وَ تَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ الْمُنْكَرَ وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا٢ بِكُمْ وَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ مَجَالِسُكُمْ وَ مَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ أَرْوَاحُكُمْ وَ أَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لَا تَأْتَلِفُ- لَا تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً وَ لَا يُحِبُّونَكُمْ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكُمْ بِالْحَقِّ وَ بَصَّرَكُمُوهُ وَ لَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَتُحَامِلُونَهُمْ وَ تَصْبِرُونَ عَلَيْهِمْ وَ لَا مُجَامَلَةَ لَهُمْ وَ لَا صَبْرَ لَهُمْ عَلَی شَیْ ءٍ٣

وَ حِيَلُهُمْ و وَسْوَاسُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوكُمْ عَنِ الْحَقِّ يَعْصِمُكُمُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُذْلِقُوا٤ أَلْسِنَتَكُمْ

(١)1- 1. المجاملة: المعاملة بالجميل. و الضيم: الظلم. و المماظة بالمعجمة-: شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم. و قوله« بالتقية» متعلق بدينوا. و ما بينهما معترض.
(٢)2- 2. السطو: القهر. أي وثبوا عليكم و قهروكم.
(٣)3- 3. اعلم أن الحديث- كما قاله المؤلّف- قد اختل نظمه و ترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات و تأخير بعضها. و في بعض النسخ المصحّحة التي رآها المؤلّف قوله« لا صبر لهم» متصل بقوله( في ص 221)« من اموركم» هكذا« و لا صبر لهم علی شی ء من اموركم تدفعون أنتم السيئة- الخ». و هو الصواب. اه. هذا. و قد يخطر بالبال من اختلاط بعض فصوله و اندماج بعض جمله و اختلاف نسخه أن أصل الكتاب صدر من الإمام عليه السلام لكن لم يخل عن تصرف بعض الرواة أو الناسخين الاولين بتفسير بعض الجمل و ادخاله في المتن.
(٤)4- 4.« تذلقوا» في أكثر نسخ المصدر« تزلقوا» بالزاي المعجمة.

:  · /bihar/75/211/