كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ وَ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ وَ التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ مَنْ حَزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا وَ مَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَقَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ وَ الصَّنِيعَةُ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ وَ يُنْزِلُ الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ وَ مَنْ قَدَّرَ مَعِيشَتَهُ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ مَعِيشَتَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ.
«42»- وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ مُوسَی عليه السلام بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهَا أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ احْفَظْ مَقَالَتِي فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً يَا بُنَيَّ مَنْ قَنِعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اسْتَغْنَى وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ تُكْشَفُ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنِ احْتَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا وَ مَنْ دَخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السَّوْءِ اتُّهِمَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَزْرِيَ بِالرِّجَالِ فَيُزْرَى بِكَ وَ إِيَّاكَ وَ الدُّخُولَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَذِلَّ يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ تُسْتَشَارُ مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِكِ يَا بُنَيَّ كُنْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَالِياً وَ لِلْإِسْلَامِ فَاشِياً وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ لِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا وَ لِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئاً وَ لِمَنْ سَأَلَكَ مُعْطِياً وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ وَ إِيَّاكَ وَ التَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ فَمَنْزِلَةُ الْمُعْتَرِضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ كَمَنْزِلَةِ الْهَدَفِ يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ وَ لَا أَصْلٌ ثَابِتٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ.
:
· /bihar/75/204/