حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ عَلَى رَبِّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُرُ مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ رَبَّهُ وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِيُصِيبَ مِنْ دُنْيَاهُ فَقَدْ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَإِنَّمَا هُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً- وَ الْأَرْبَعُ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ نَدِمَ وَ الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.
«19»- ما١،[الأمالي] للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَيْسَ لِحَاقِنٍ رَأْيٌ وَ لَا لملوك [لِمَلُولٍ] صَدِيقٌ وَ لَا لِحَسُودٍ غِنًى وَ لَيْسَ بِحَازِمٍ مَنْ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْعَوَاقِبِ وَ النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ تَلْقِيحٌ لِلْقُلُوبِ.
«20»- ما٢،[الأمالي] للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ يَا سُفْيَانُ إِنَّكَ رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ أَنَا رَجُلٌ تَسَرَّعَ إِلَيَّ الْأَلْسُنُ فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ مَا أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا لِأَسْتَفِيدَ مِنْكَ خَيْراً قَالَ يَا سُفْيَانُ إِنِّي رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثٍ تَعْجِيلِهِ وَ سَتْرِهِ وَ تَصْغِيرِهِ فَإِنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظُمَ عِنْدَ مَنْ تُسْدِيهِ إِلَيْهِ يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ بِنِعْمَةٍ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ قَالَ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا سُفْيَانُ ثَلَاثٌ أَيُّمَا ثَلَاثٍ نِعْمَتِ الْعَطِيَّةُ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا الْمُؤْمِنُ فَيَنْطَوِي عَلَيْهَا حَتَّى يُهْدِيَهَا إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ قَالَ عليه السلام الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَیْ ءٌ أَعْظَمَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ يَصْنَعُهُ وَ لَا كُلُّ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الرَّغْبَةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْإِذْنُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ لِلطَّالِبِ وَ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ.
:
· /bihar/75/197/