Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٩٣

«7»- فس ١، [تفسير القمي] عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا حَفْصُ مَا مَنْزِلَةُ الدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا اضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا يَا حَفْصُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ مَا الْعِبَادُ عَامِلُونَ وَ إِلَی مَا هُمْ صَائِرُونَ فَحَلُمَ عَنْهُمْ عِنْدَ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ فَلَا يَغُرَّنَّكَ حُسْنُ الطَّلَبِ مِمَّنْ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ الْآيَةَ٢

وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَقُولُ ذَهَبَ وَ اللَّهِ الْأَمَانِيُّ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ فَازُوا وَ اللَّهِ الْأَبْرَارُ أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْماً وَ كَفَی بِالاغْتِرَارِ بِاللَّهِ جَهْلًا يَا حَفْصُ إِنَّهُ يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ وَ مَنْ تَعَلَّمَ وَ عَلِمَ وَ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيماً فَقِيلَ تَعَلَّمَ لِلَّهِ وَ عَمِلَ لِلَّهِ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ فَقَدْ حَدَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ٣ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَخْوَفَهُمْ لَهُ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِهِ أَزْهَدُهُمْ فِيهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَوْحِشُ.

«8»- ل ٤،[الخصال] عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ٥

بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَيْسَ لِلْبَحْرِ جَارٌ وَ لَا لِلْمَلِكِ صَدِيقٌ وَ لَا لِلْعَافِيَةِ ثَمَنٌ وَ كَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ.

(١)1- 1. تفسير عليّ بن إبراهيم ص 493.
(٢)2- 2. القصص: 83. و تمام الآية« نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ».
(٣)3- 3. الحديد: 23.
(٤)4- 4. الخصال ج 1 ص 106.
(٥)5- 5. يعنی محمّد بن جعفر الخزاز من أصحاب الرضا عليه السلام.

:  · /bihar/75/193/