قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: يَا ابْنَ أَرْطَاةَ كَيْفَ تَوَاسِيكُمْ قُلْتُ صَالِحٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذَ حَاجَتَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ قُلْتُ أَمَّا هَذَا فَلَا فَقَالَ لَهُ لَوْ فَعَلْتُمْ مَا احْتَجْتُمْ.
«13»- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ خَمْسَةً وَ لَا تُحَادِثْهُمْ وَ لَا تُصَاحِبْهُمْ فِي طَرِيقٍ وَ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي أَخْبَارِ أَبِيهِ عليهما السلام١.
«14»- وَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يَقُولُ: سِلَاحُ اللِّئَامِ قَبِيحُ الْكَلَامِ.
«15»- وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يَا جَابِرُ إِنِّي لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّی لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ قُلْتُ وَ مَا حَزَنَكَ وَ مَا شَغَلَ قَلْبَكَ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِلْبَقَاءِ فِيهَا وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللَّهِ مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ فَفَازُوا ثَوَابَ الْأَبْرَارِ وَ إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ وَ إِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ لِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَی اللَّهِ وَ إِلَی مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ وَ تَوَحَّشُوا مِنَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِمْ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةٍ نَزَلْتَ بِهِ وَ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَیْ ءٌ احْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ.
«16»- وَ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ: الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ وَ الْيَقِينُ خَطَرَاتٌ فَيَمُرُّ الْيَقِينُ
:
· /bihar/75/185/