Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٨٠

أَجَلِكَ فَكَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ الْحَبِيبَ الْمَفْقُودَ وَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ فَعَلَيْكَ بِذَاتِ نَفْسِكَ وَ دَعْ مَا سِوَاهَا وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ يُعِنْكَ ١.

«60»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ فَقَدْ كَافَأَهُ وَ مَنْ أَضْعَفَ كَانَ شَكُوراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَا صَنَعَ كَانَ إِلَى نَفْسِهِ لَمْ يَسْتَبْطِئِ النَّاسَ فِي شُكْرِهِمْ وَ لَمْ يَسْتَزِدْهُمْ فِي مَوَدَّتِهِمْ فَلَا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِكَ شُكْرَ مَا آتَيْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ وَ وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ طَالِبَ الْحَاجَةِ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ.

«61»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ يَتَعَهَّدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَهَّدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ وَ يَحْمِيهِ عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ.

«62»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي دِينَهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ.

«63»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَزَاوِرُونَ لِإِحْيَاءِ أَمْرِنَا الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِذَا رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا.

«64»- وَ قَالَ عليه السلام: الْكَسَلُ يُضِرُّ بِالدِّينِ وَ الدُّنْيَا.

«65»- وَ قَالَ عليه السلام: لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَسْئُولُ مَا فِي الْمَنْعِ مَا مَنَعَ أَحَدٌ أَحَداً.

«66»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مَيَامِينَ مَيَاسِيرَ يَعِيشُونَ وَ يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَ هُمْ فِي عِبَادِهِ مِثْلُ الْقَطْرِ وَ لِلَّهِ عِبَادٌ مَلَاعِينُ مَنَاكِيدُ- لَا يَعِيشُونَ وَ لَا يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَ هُمْ فِي عِبَادِهِ مِثْلُ الْجَرَادِ- لَا يَقَعُونَ عَلَى شَیْ ءٍ إِلَّا أَتَوْا عَلَيْهِ ٢.

(١)1- 1. في بعض النسخ« يغنك».
(٢)2- 2. الميامين: جمع ميمون بمعنی ذو اليمن و البركة. و المياسير: جمع موسر بمعنی الغنی و ذو اليسر. و المناكيد جمع نكد- بفتح الكاف و كسره و سكونه-: عسر، قليل الخير. و أتوا عليه أي أهلكوه و أفنوه.

:  · /bihar/75/180/