Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٤٩

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الطَّوَاغِيتُ وَ أَتْبَاعُهُمْ مِنْ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا الْمَائِلُونَ إِلَيْهَا الْمَفْتُونُونَ بِهَا الْمُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَ عَلَی حُطَامِهَا الْهَامِدِ وَ هَشِيمِهَا الْبَائِدِ غَداً١ وَ احْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْهَا وَ ازْهَدُوا فِيمَا زَهَّدَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْهَا وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى مَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا رُكُونَ مَنْ أَعَدَّهَا دَاراً وَ قَرَاراً بِاللَّهِ إِنَّ لَكُمْ مِمَّا فِيهِمَا عَلَيْهَا دَلِيلًا٢ مِنْ زِينَتِهَا وَ تَصْرِيفِ أَيَّامِهَا وَ تَغْيِيرِ انْقِلَابِهَا وَ مَثُلَاتِهَا وَ تَلَاعُبِهَا بِأَهْلِهَا إِنَّهَا لَتَرْفَعُ الْخَمِيلَ ٣ وَ تَضَعُ الشَّرِيفَ وَ تُورِدُ النَّارَ أَقْوَاماً غَداً فَفِي هَذَا مُعْتَبَرٌ وَ مُخْتَبَرٌ وَ زَاجِرٌ لِمُنْتَبِهٍ ٤ وَ إِنَّ الْأُمُورَ الْوَارِدَةَ عَلَيْكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِنْ مُظْلِمَاتِ الْفِتَنِ ٥ وَ حَوَادِثِ الْبِدَعِ وَ سُنَنِ الْجَوْرِ وَ بَوَائِقِ الزَّمَانِ وَ هَيْبَةِ السُّلْطَانِ وَ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ لَتَدْبِيرُ الْقُلُوبِ عَنْ نِيَّتِهَا٦ وَ تُذْهِلُهَا عَنْ مَوْجُودِ الْهُدَى ٧ وَ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَقِّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ عَصَمَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فَلَيْسَ يَعْرِفُ تَصَرُّفَ أَيَّامِهَا وَ تَقَلُّبَ حَالاتِهَا وَ عَاقِبَةَ ضَرَرِ فِتْنَتِهَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرُّشْدِ وَ سَلَكَ طَرِيقَ الْقَصْدِ ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَى ذَلِكَ بِالزُّهْدِ فَكَرَّرَ الْفِكْرَ وَ اتَّعَظَ بِالْعِبَرِ وَ ازْدَجَرَ فَزَهَدَ فِي عَاجِلِ بَهْجَةِ الدُّنْيَا.

(١)1- 1. الهامد: البالي المسود المتغير و اليابس من النبات و الشجر. و الهشيم: اليابس متكسر من كل شجر و كلاء، أصله المكسور. و البائد: الهالك.
(٢)2- 2. في الروضة و أمالي المفيد« ركون من اتخذها دار قرار و منزل استيطان» و في الروضة« و اللّٰه لكم ممّا فيها عليها لدليلا و تنبيها من تصريف أيامها».
(٣)3- 3. الخميل: الخامل و هو الساقط الذي لا نباهة له.
(٤)4- 4. في بعض النسخ« لمتنبه».
(٥)5- 5. في بعض النسخ الروضة« ملمات الفتن» و في الأمالي« مضلات الفتن».
(٦)6- 6. في بعض النسخ« لمثبطة القلوب» و في بعضها و في الأمالي« ليذر القلوب عن تنبيهها» و في بعض النسخ« لتثبط القلوب عن نيتها» و في الروضة« لتثبط القلوب عن تنبيهها».
(٧)7- 7. من إضافة الصفة الى الموصوف. و في الأمالي« عن وجود الهدی».

:  · /bihar/75/149/