Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٢٨

وَ قَالَ عليه السلام: رُبَّ ذَنْبٍ أَحْسَنُ مِنَ الِاعْتِذَارِ مِنْهُ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ مُنْفِقاً فَلَا تُنْفِقْهُ بَعْدَكَ فَيَكُنْ ذَخِيرَةً لِغَيْرِكَ وَ تَكُونُ أَنْتَ الْمُطَالَبَ بِهِ الْمَأْخُوذَ بِحِسَابِهِ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَبْقَى لَهُ وَ لَا يَبْقَى عَلَيْكَ فَكُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ وَ كَانَ عليه السلام يَرْتَجِزُ يَوْمَ قُتِلَ وَ يَقُولُ:

الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ***وَ الْعَارُ خَيْرٌ مِنْ دُخُولِ النَّارِ

وَ اللَّه مِنْ هَذَا وَ هَذَا جَارٍ

وَ قَالَ عليه السلام: دِرَاسَةُ الْعِلْمِ لِقَاحُ الْمَعْرِفَةِ وَ طُولُ التَّجَارِبِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ الشَّرَفُ التَّقْوَی وَ الْقُنُوعُ رَاحَةُ الْأَبْدَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاكَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاكَ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَحْجَمَ عَنِ الرَّأْيِ وَ عَيِيَتْ بِهِ الْحِيَلُ كَانَ الرِّفْقُ مِفْتَاحَهُ ١.

باب 21 وصايا علي بن الحسين عليه السلام و مواعظه و حكمه

«1»- ف ٢،[تحف العقول] مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام فِي الزَّاهِدِينَ: أَنَّ عَلَامَةَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ تَرْكُهُمْ كُلَّ خَلِيطٍ وَ خَلِيلٍ وَ رَفْضُهُمْ كُلَّ صَاحِبٍ لَا يُرِيدُ مَا يُرِيدُونَ أَلَا وَ إِنَّ الْعَامِلَ لِثَوَابِ الْآخِرَةِ هُوَ الزَّاهِدُ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا الْآخِذُ لِلْمَوْتِ أُهْبَتَهُ ٣ الْحَاثُّ عَلَى الْعَمَلِ قَبْلَ فَنَاءِ الْأَجَلِ وَ نُزُولِ مَا لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِهِ وَ تَقْدِيمِ الْحَذَرِ قَبْلَ الْحَيْنِ ٤ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً

(١)1- 1. أحجم عن الشی ء: كف أو نكص هيبة.
(٢)2- 2. التحف ص 272.
(٣)3- 3. الاهبة: العدة و الأسباب.
(٤)4- 4. الحين- بالفتح-: الهلاك.

:  · /bihar/75/128/