Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٩٥

يَأْكُلُهُ مِنْ جُوعٍ.

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُو إِلَى اللَّهِ فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لَا أُمْسِي وَ إِذَا أَمْسَى قَالَ لَا أُصْبِحُ فَكَانَ لِبَاسُهُ الشَّعْرَ وَ طَعَامُهُ الشَّعِيرَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ دَاوُدَ عليه السلام خَلِيفَةِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ كَانَ لِبَاسُهُ الشَّعْرَ وَ طَعَامُهُ الشَّعِيرَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ سُلَيْمَانَ عليه السلام مَعَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ كَانَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ وَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْحُوَّارَى ١

وَ كَانَ لِبَاسُهُ الشَّعْرَ وَ كَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ شَدَّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَلَا يَزَالُ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عليه السلام كَانَ لِبَاسُهُ الصُّوفَ وَ طَعَامُهُ الشَّعِيرَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ يَحْيَى عليه السلام كَانَ لِبَاسُهُ اللِّيفَ وَ كَانَ يَأْكُلُ وَرَقَ الشَّجَرِ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام وَ هُوَ الْعَجَبُ كَانَ يَقُولُ إِدَامِيَ الْجُوعُ وَ شِعَارِيَ الْخَوْفُ وَ لِبَاسِيَ الصُّوفُ وَ دَابَّتِي رِجْلَايَ وَ سِرَاجِی بِاللَّيْلِ الْقَمَرُ وَ صَلَایَ ٢

فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقُ الشَّمْسِ وَ فَاكِهَتِی وَ رَيْحَانَتِي بُقُولُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ الْوُحُوشُ وَ الْأَنْعَامُ وَ أَبِيتُ وَ لَيْسَ لِي شَیْ ءٌ وَ أُصْبِحُ وَ لَيْسَ لِي شَیْ ءٌ وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَغْنَى مِنِّي.

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ كُلُّ هَذَا مِنْهُمْ يُبْغِضُونَ مَا أَبْغَضَ اللَّهُ وَ يُصَغِّرُونَ مَا صَغَّرَ اللَّهُ وَ يُزْهِدُونَ مَا أَزْهَدَ اللَّهُ وَ قَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَالَ لِنُوحٍ- إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً٣ وَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا٤ وَ قَالَ لِدَاوُدَ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ٥ وَ قَالَ لِمُوسَى وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً٦ وَ قَالَ أَيْضاً لِمُوسَى عليه السلام وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا٧ وَ قَالَ لِيَحْيَى عليه السلام وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ

(١)1- 1. الحواری- بالضم و تشديد الواو المفتوحة: الدقيق الابيض.
(٢)2- 2. في المصدر« اصطلائی في الشتاء» و صلى بالنار و اصطلى استدفأ بها.
(٣)3- 3. الإسراء: 3.
(٤)4- 4. النساء: 124.
(٥)5- 5. ص: 25.
(٦)6- 6. النساء: 164.
(٧)7- 7. مريم: 53.

:  · /bihar/74/95/