Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٥٩

يَا عَلِيُّ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ ١ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ.

يَا عَلِيُّ الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَ بِهِ الْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ

يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَقْلُ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ وَ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِی وَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ ٢

يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ.

يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحِلْمِ الْحَسَدُ.

يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً٣

الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الزَّرْعُ فِي السَّبَخَةِ٤ وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا

يَا عَلِيُّ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ.

يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ الْغُرَابِ وَ فَرِيسَةَ الْأَسَدِ٥

يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ ٦ إِلَى الْمِرْفَقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ.

(١)1- 1. يعني بهما إسماعيل عليه السلام و عبد اللّٰه أباه صلّى اللّٰه عليه و آله و إشارة الى قول إبراهيم عليه السلام « وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ».
(٢)2- 2. يعنی أن العقل هو موجب الاختيار و هو ملاك التكليف فافهم.
(٣)3- 3. أي مهملا ضائعا.
(٤)4- 4. السبخة: ارض ذات نز و ملح. يعنی شوره زار. و الصنيعة: الاحسان.
(٥)5- 5. فريسة الأسد هو ما يفترسه يعنی احذر منهما.
(٦)6- 6. التنين- كسكين-: الحية العظيمة. و قيل انه أشر من الكوسج، في فمه انياب مثل اسنة الرماح، احمر العينين براق، طويل كالنخلة، واسع الفم و الجوف، يبلع كثيرا من الحيوان.

:  · /bihar/74/59/