Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤١٦

يَا كُمَيْلُ اللِّسَانُ يَنْزَحُ الْقَلْبَ ١ وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَكَ يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَبَ أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لِي قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ إِلَی الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فِيمَا جَلَّ وَ قَلَّ حَتَّى الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ- يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ فَاضِلٍ ٢

يَا كُمَيْلُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌّ وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ لَكَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً بَلْ وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ وَ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُوَالِينَ مُتَّبِعِينَ أَوْ عَامِهِينَ مُبْتَدِعِينَ- إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ٣ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ حَلِيمٌ عَظِيمٌ رَحِيمٌ دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُتَخَلِّفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ وَ لَا مُمَنِّياً٤

حَتَّى لَا أُعْصَى وَ لَا مَائِراً٥ لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ حَتَّى أُنْحَلَ ٦ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُدْعَی بِهَا.

(١)1- 1. في المصباح نزحت البئر من باب نفع نزوحا استقيت ماءها كله. و في بعض بالنسخ و بشارة المصطفى« يبوح من القلب».
(٢)2- 2. النفل- محركة- الغنيمة.
(٣)3- 3. أي ما يقوم به النبيّ و الرسول و الامام. و عمه أي تحير في طريقه. و في بعض النسخ« ضالين مبتدعين». و في بشارة المصطفى« الا متولين و متغلبين و ضالين و معتدين».
(٤)4- 4. في بشارة المصطفى« ممنا».
(٥)5- 5. ما يره أتی بالميرة و هي الطعام الذي يدخر.
(٦)6- 6. أنحل فلانا شيئا: أعطاه إيّاه و خصه به. و في بشارة المصطفى« حتى انتحل».

:  · /bihar/74/416/