Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤١٤

أَنْ تُعَظِّمَهُمْ وَ أَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَلَيْكَ وَ إِنِ اضْطَرَرْتَ إِلَى حُضُورِهِمْ فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَطْرِقْ عَنْهُمْ وَ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ وَ اجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ لِتُسْمِعَهُمْ فَإِنَّكَ بِهَا تُؤَيَّدُ وَ تُكْفَی شَرَّهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَحَبَّ مَا امْتَثَلَهُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِأَوْلِيَائِهِ التَّعَفُّفُ وَ التَّحَمُّلُ وَ الِاصْطِبَارُ يَا كُمَيْلُ لَا ترى [تُرِ] النَّاسَ إِقْتَارَكَ وَ اصْبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً بِعِزٍّ وَ تَسَتُّرٍ- يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ أَنْ تُعْلِمَ أَخَاكَ سِرَّكَ وَ مَنْ أَخُوكَ أَخُوكَ الَّذِي لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشَّدِيدَةِ وَ لَا يَقْعُدُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ١ وَ لَا يَدَعُكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ وَ لَا يَذَرُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّى تُعْلِمَهُ فَإِنْ كَانَ مُمِيلًا أَصْلَحَهُ ٢ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ فَيَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجْمِلُ حَالَتَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لَا شَيْ ءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ ٣ يَا كُمَيْلُ إِنْ لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَصَّرَ عَنَّا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنَّا لَمْ يَلْحَقْ بِنَا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ ٤ فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ وَ لَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ وَ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى-٥

(١)1- 1. الجريرة: الجناية، لانها تجر العقوبة الى الجاني. و لا يذرك أي لا يدعك. قيل: و لا فعل منه بهذا المعنی الا المضارع و الامر.
(٢)2- 2. المميل- اسم فاعل من أمال-: صاحب ثروة كثيرة و مال كثير.
(٣)3- 3. أي أقدم و أكرم.
(٤)4- 4. المصدور: الذي يشتكي من صدره. و ينفث المصدور أي رمى بالنفاثة. و المراد ان من ملاء صدره من محبتنا و أمرنا لا يمكن له أن يقيها و لا يبرزها فإذا أبرزها و أمرك بسترها فاسترها و في بعض النسخ« مصدود».
(٥)5- 5. اللظی: النار و لهبها.

:  · /bihar/74/414/