Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٩٧

الرَّحْمَةِ وَ قَوْلُنَا الْحَقُّ وَ فِعْلُنَا الْقِسْطُ وَ مِنَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ فِينَا قَادَةُ الْإِسْلَامِ وَ أُمَنَاءُ الْكِتَابِ نَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِلَی جِهَادِ عَدُوِّهِ وَ الشِّدَّةِ فِي أَمْرِهِ وَ ابْتِغَاءِ رِضْوَانِهِ وَ إِلَی إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ تَوْفِيرِ الْفَیْ ءِ لِأَهْلِهِ.

أَلَا وَ إِنَّ أَعْجَبَ الْعَجَبِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الْأُمَوِيَّ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ السَّهْمِيَّ يُحَرِّضَانِ النَّاسَ عَلَى طَلَبِ الدِّينِ بِزَعْمِهِمَا وَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَطُّ وَ لَمْ أَعْصِهِ فِي أَمْرٍ قَطُّ أَقِيهِ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَ تُرْعَدُ فِيهَا الْفَرَائِصُ بِقُوَّةٍ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهَا فَلَهُ الْحَمْدُ وَ لَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ أُغَسِّلُهُ بِيَدِي وَ تُقَلِّبُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مَعِي وَ ايْمُ اللَّهِ مَا اخْتُلِفَ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ بَاطِلُهَا عَلَى حَقِّهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أَعْلَمَكُمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَمْ يَسْتَقِمْ عَلَيْهِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَدْ نَفَذَتْ بَصَائِرُهُمْ.

«18»- فس ١،[تفسير القمي] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لِلظَّالِمِ غَداً يَكْفِيهِ عَضُّهُ يَدَيْهِ وَ الرَّحِيلُ وَشِيكٌ وَ لِلْأَخِلَّاءِ نَدَامَةٌ إِلَّا الْمُتَّقِينَ.

«19»- ب ٢،[قرب الإسناد] عَنِ ابْنِ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: مَا مُلِئَ بَيْتٌ قَطُّ حَبْرَةً إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يُمْلَأَ عَبْرَةً وَ مَا مُلِئَ بَيْتٌ قَطُّ عَبْرَةً إِلَّا أَنْ يُوشِكَ أَنْ يُمْلَأَ حَبْرَةً٣.

(١)1- 1. تفسير القمّيّ ص 612.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 57.
(٣)3- 3. كذا. و هكذا في المصدر، و يمكن أن يتكلف في معناه و يقال: المراد من غيره تغير الحال و انتقالها عن الصلاح الى الفساد و ذلك لما تحقّق من أن الشی ء إذا جاوز حده انعكس ضده. لكن الظاهر فيه تصحيف و الصحيح« ما ملئ بيت قط حبرة الا أوشك أن يملأ عبرة، و ما ملئ بيت قط عبرة الا يوشك أن يملأ حبرة» و قد مر نظيره ص 351 و الحبرة بالفتح النعمة و سعة العيش، و العبرة بالفتح الدمعة قبل أن تفيض او الحزن بلا بكاء ذكرهما الفيروزآبادي.

:  · /bihar/74/397/